اولا
انطولوجيا ontology الفضاء-زمن من ناحية هل هو جوهر substance او عرض
property..بمعنى هل الفضاء او الزمن هو جوهر ( اى شيء قائم بذاته لا فى
موضوع) ام هو عرض (وهو ما يقوم بالجواهر كالصفات و الاحوال)?
الاعتراض ان الفضاء-زمن لا يمكن ان يكون جوهر يتأتى من كونه خامل و غير متاح سببيا كما انه لا يدرك بالحس.
والاعتراض الآخر انه لو كان جوهرا لكان اذن لانهائى وهذا ايضا مرفوض كما
كان يفكر ديكارت و ليبنيز و كانط (فهم متفقون فى هذا) انه لا يمكن ان يكون
هناك الا جوهر واحد لانهائى هو الله.
لهذا مثلا كان ديكارت يقول ان الفضاء-زمن لا متعين و لا يقول انه لانهائى.
أما الاعتراض على ان الفضاء-زمن لا يمكن ان يكون عرض فهو اوضح لان هذا
يعنى ان وجوده قائم اما بجوهر ممكن وفى هذه الحال لو توقف الجوهر عن الوجود
لتوقف الفضاء-زمن عن الوجود, او ان يكون قائم بجوهر قديم -اى الله- وهذا
يعنى ان الفضاء-زمن هو من صفات الله وهذا ايضا يرفضه الكثير من الفلاسفة و
منهم كانط.
ثالثا وهى معضلة لا تقل صعوبة عن معضلات الانطولوجيا اعلاه وهى التساؤل ماهو اصل تمثيل الفضاء و الزمن فى العقل? ..
والتمثيل representation -وهو احد مصطلحات كانط المعقدة- نقصد به
الفكرة..اى ماهو اصل فكرة الفضاء و فكرة الزمن?..فنحن لدينا فكرة او تمثيل
للاجسام فى الفضاء و فى الزمن كما انه لدينا فكرة او تمثيل للفضاء و الزمن
أنفسهما..اذن من اين جاء هذا التمثيل الثانى خاصة اذا تذكرنا ان الفضاء-زمن
هو خامل سببيا وبالتالى لا يدرك بالحس ..
رابعا وهى معضلة ذى علاقة
وطيدة بالمعضلة السابقة..وهى ماهو بالضبط محتوى تمثيل او فكرة الفضاء-زمن
فى العقل?..فحسب كانط محتوى تمثيل الفضاء-زمن يمكن ان يؤدى بنا الى اصل
تمثيل الفضاء-زمن فى العقل كما ان معرفة الاصل سيعطى لنا صورة افضل عن
محتوى التمثيل..فمثلا بخصوص الفضاء فان محتوى التمثيل يعكس لحد ما ما نعرفه
عن الفضاء من الهندسة الاقليدية..
خامسا وهى المعضلة التى تربط
المعضلات الاربعة اعلاه ببعضها البعض..ماهى العلاقة بين الفضاء-زمن من جهة و
العقل من جهة اخرى?...بالنسبة لكانط هذه المعضلة تصاغ بشكل اخطر: هل يتعلق
الفضاء-زمن فى وجوده على العقل?...الجواب بالنسبة اليه كما سنرى هو نعم
..وهو يذهب ابعد من هذا حيث يقول ان هذا النوع من الوجود القائم بالعقل
سيوفر فرصة افضل فى فهم انطولوجيا الفضاء-زمن من ناحية الجوهر-العرض و من
ناحية الارتباط بالاجسام الفيزيائية و علاقاتها و ايضا سيوفر امكانية افضل
لفهم اصل و محتوى تمثيل الفضاء-الزمن فى العقل..
العرض الميتافيزيقى
سوف نركز على الفضاء فقط. وعلى اراء كل من نيوتن و ليبنيز و كانط.
نيوتن
كان اهتمام نيوتن الأول بالحركة (التى لم تهم مطلقا ليبنيز و كانط لانها
مفهوم حسي فى الاساس) و بالضبط اهتم بتحديد الحركة الحقيقية اى المطلقة من
الظاهرية اى النسبية وهذا لتعيين القوى المحددة للحركة. ولهذا افترض ان
الفضاء مطلق وهذا التوجه هو ما يسمى بالنظرة المطلقية للفضاء. اذن الفضاء
هو موجود واقعى مستقل عن كل شيء آخر قائم بذاته.
ليبنيز
اما
نظرة ليبنيز فهى ان الفضاء هو جملة العلاقات الممكنة و الحقيقية بين
الاشياء. اذن الفضاء قائم فى وجوده على وجود الاشياء و علاقاتها. وهذه وجهة
النظر العلائقية.
كانط فى دوره قبل-النقدى (اى قبل ان يكتب كتابه نقد
العقل المحض ويصبح كانط الذى نعرفه اليوم) كان متابعا من اكبر المتابعين
لليبنيز. وخلال هذا الدور كان يحاول ياستماتة التوفيق بين نظرة نيوتن
المطلقية و نظرة ليبنيز العلائقية. لكنه بعد الدور النقدى فان كانط اصبح
معاديا و بشدة لكلا النظرتين و هما بالنسبة اليه مختلفتان عن بعضهما البعض
بشكل بسيط سطحى و هو يسميهما معا بالمثالية الواقعية.
كانط
يقول كانط فى العرض الميتافيزيقى metaphysical exposition لفكرة الفضاء فى
الجمالية المتسامية transcendental aesthetic ان تمثيل (لاحظوا انه دائما
يتكلم عن تمثيل الشيء و ليس عن الشيء-فى-ذاته) الفضاء لا هو حسى (ضد
الفلسفة الحسية) و لا هو مفهوم (ضد الفلسفة العقلية) و حججه اربعة :
- اولا الفضاء ليس مفهوم حسى عكس ما يذهب اليه لوك Lock و هيوم Hume. هذا
يعنى ان اصل تمثيل الفضاء فى الذهن ليس الحس و التجربة. اذن حتى نمثل جسمين
A و B مفصولين بمسافة فى الفضاء يجب اولا ان نمثلهما فى الفضاء. اذن تمثيل
الفضاء سابق على تمثيل المسافة بالنسبة لكانط و هذا عكس ما يذهب اليه لوك.
- ثانيا الفضاء هو تمثيل ضرورى سبقى (اى لا يعتمد على الحس و هى
النقطة الاولى بشكل مختلف). مثلا هنا يقدم كانط الحجة التالية. رغم انه
يمكننا تمثيل الفضاء على انه فارغ من الاشياء لا يمكننا تمثيل انعدام
الفضاء ابدا. اذن الفضاء هو شرط امكانية الظواهر وليس تحديد يتعلق على
الظواهر. تذكروا ان الظواهر هى الاشياء-فى-انفسها كما تبدو للعقل او الأنا.
اذن هذه النقطة هى معارضة بشكل مباشر لموقف ليبنيز الذى ينص على ان الفضاء
هو جملة العلاقات الممكنة و الحقيقية بين الاشياء. اى انه بالنسبة لليبنيز
فان فكرة وجود الفضاء بدون الاشياء و العلاقات فيما بينها هى فكرة
متناقضة. رغم هذا فان ليبنيز يمكنه تخيل او تصور فضاء خالى من الاشياء-اى
الفضاء المطلق لنيوتن- عكس كانط الذى يعتقد ان هذا الفضاء فعلا موجود كنمط
من انماط الفطرة.
المعضلة ان وجود هذا الفضاء الخالى من الاشياء كما
يتصوره نيوتن -هنا كانط و ليبنيز متفقان- يخرق مبدأ العلة الكافية
principle of sufficient reason. هذا يعنى ان انتظام و انسجام الفضاء يعنى
ان الله رغم انه يمكنه ان يخلق هذا الفضاء فانه ليس له اى علة تبرر وضع
الاشياء فيه بشكل او بآخر وهذا محال فى حق الله اذن الفضاء الخالى محال.
ليبنيز يذهب اكثر من هذا لهدم فكرة الفضاء المطلق و يقول ان هذا الفضاء
يتناقض ايضا مع مبدا تطابق المتطابقات principle of the identity of
indiscernibles.
يبقى توضيح هل الفضاء مفهوم او فطرة و ايضا محتوى تمثيل الفضاء فى العقل. وهذا معطى بالحجتين المواليتين فى العرض الميتافيزقيى.
-ثالثا تمثيل الفضاء هو فطرة محضة (اى تمثيل مباشر مفرد) و ليس مفهوم (اى
تمثيل غير مباشر عام). الحجة هنا تعتمد على القول انه لو كان الفضاء مفهوم
لكان من الممكن تمثيل اجزاءه بشكل منفصل عن تمثيل الفضاء ثم اعادة تركيب
مفهوم الفضاء من هذه الاجزاء.
مثلا كلمة (الانسان) هى مفهوم و ليس
فطرة لانها تعنى (الكائن المخلوق المادى الحى العاقل) ويمكننا تمثيل كل
كلمة من هذه الكلمات و بشكل منفصل عن (الانسان) كمفهوم ثم نعيد تركيب مفهوم
(الانسان) من هذه الاجزاء.
هذا شيء لا نستطيع ان نقوم به مع تمثيل
(الفضاء). لان تمثيلات المكان و المسافة فرعية على تمثيل الفضاء اى ان
المكان يفترض الفضاء و المسافة تفترض الفضاء وليس العكس (حسب الحجة الاولى)
وهذا عكس رأى ليبنيز ان المكان هو المؤسس للفضاء.
-رابعا تمثيل
الفضاء هو لانهائى فى المقدار اى يحتوى على عدد غير منته من الامكنة. هذا
يعنى ان الفضاء لا يمكن ان يكون مفهوم لانه لوكان مفهوم لكان تمثيل الفضاء
سيتطلب تمثيل عدد غير منته من الامكنة وهذا محال. بل هو فطرة محضة اى
سبقية.
التسامى المثالى
فى الجمالية المتسامية فى نقد العقل المحض يقدم كانط عرض ميتافيزقيى
للفضاء (الذى يهتم بأصل و محتوى تمثيل الفضاء) ثم يقدم عرض متسامى للفضاء
الذى يناقش فيه الاستعراف السبقى التركيبى المحتوى فى الهندسة.
تذكروا
ان هناك معرفة سبقية لا تعتمد على الحس (الفلسفة العقلانية) و معرفة لحقية
تعتمد على الحس (الفلسفة الحسية). لكن كانط عنده أيضا المعرفة التحليلة
analytic التى تحتوى مقدماتها على نتائجها او يكون فيها الخبر predicate
محتوى فى المبدأ subject. مثلا كل العزاب متزوجون و كل المثلثات تحتوى على
ثلاثة اضلاع. وهناك ايضا المعرفة التركيبية التى يكون الخبر فيها غير محتوى
فى المبتدأ. مثلا كل الاجسام ممتدة.
اذن الفضاء هو تمثيل غير حسى
مفرد و مباشر للفضاء اى فطرة سبقية. السؤال التالى الذى يجيب عليه كانط فى
العرض المتسامى هو كيف يمكن الحصول اصلا على تمثيل غير حسى مفرد و مباشر
للفضاء? و هذه المسألة هى نفسها مسألة فلسفة الرياضيات: كيف نحصل على
المعرفة السبقية التركيبية فى الهندسة?
احدى نتائج كانط الاخرى هنا انه لا يمكننا ان نتكلم عن الفضاء الا من وجهة النظر الانسانية و ان الفضاء هو متسامى مثاليا..
اذن الصراع حول الفضاء و الزمن بالنسبة لنويتن و ليبنيز هو صراع حول هل الفضاء مطلق (نيوتن) ام هل هو علائقى (ليبنيز)..
اما الصراع بين ليبنيز و نيوتن من جهة و كانط من جهة اخرى فهو هل الفضاء واقعى (نيوتن و ليبنيز) ام هل هو مثالى (كانط)...
اذن هذا الصراع الثانى هو بخصوص هل الفضاء-زمن موجود فى الواقع ام فى
الذهن اما الصراع الاول فهو بخصوص هل الفضاء-زمن موجود فى نفسه ام بالنسبة
للاشياء...
اذن يمكن ان يكون لنا اربعة مواقف مختلفة الواقعية
العلائقية, الواقعية المطلقة, المثالية العلائقية و المثالية المطلقة. وهى
ملخصة فى الصورة.
كانط القديم (1755) كان يقول بالواقعية العلائقية مثل
مذهب العلائقية الحديثة..اذن الفضاء هو نظام العلاقات الممكنة و الحقيقية
بين الاشياء الممكنة و الحقيقية. وان هذه العلاقات واقعية. لبنيز كان
مختلف قليلا فهو كان مثالى فى العلاقات relations التى هى بالنسبة اليه لا
جواهر substances و لا اعراض properties اذن هى غير موجودة الا فى الذهن..
كانط المتوسط (1770) كان يقول بالمثالية المطلقية..اى الفضاء لا يتعلق بالاشياء و العلاقات لكنه يتعلق بالعقل.
اذن بالنسبة لليبنيز و نيوتن فان الفضاء-زمن موجود بشكل مستقل عن العقل و
بالتالى فهو واقعى حسب كانط..وفى هذا الاطار فان قضية المطلقية و العلائقية
اى قضية هل الفضاء قائم بذاته subsisting او انه قائم بالاشياء و العلاقات
inhering هى قضية ثانوية...اذن وجود الفضاء بالنسبة لليبنيز و نويتن هو
وجود متسامى واقعيا..
اما كانط النقدى (1787) فهو يقول ان وجود الفضاء-زمن هو وجود متسامى مثاليا و ليس متسامى عقليا اى بكل بساطة يتعلق على العقل...
لكن ماهو التسامى الواقعى بالضبط?
الفضاء اذن حسب ليبنيز لكن كما يفهمه كانط هو نظام معين فى مجتمع الجواهر
اما الزمن فهو التوالى الديناميكى لحالات الجواهر...اذن الفضاء لا يتعلق
بالعقل لأنه اما كائن مستقل (نويتن) او لانه يتبع supervene نظام الجواهر
(ليبنيز)..
التسامى الواقعى بالنسبة للمطلقيين اتباع نيوتن يعنى ان
الفضاء قائم بذاته subsist on its own بغض النظر عن الاشياء اما التسامى
الواقعى بالنسبة للعلائقيين اتباع ليبنيز فان الفضاء قائم بالاشياء inhere
in the objects و علاقاتها. و كلا الفهمين ينص على ان الفضاء-زمن مستقل عن
العقل و منها تأتى الواقعية.
هذا هو التسامى الواقعى..وهو يعنى
بالخصوص بالنسبة لليبنيز أننا نبدأ بتمثيل حسى للفضاء, ثم نقوم بنزع
العناصر المخلوطة فى هذا التمثيل, للحصول على فكرة صافية و مميزة للفضاء,
اى المفهوم الرياضى المجرد. اذن بالنسبة لليبنيز فانه ليس لدينا تمثيل سبقى
مباشر و مفرد للفضاء.
السبب وراء هذا حسب كانط هو ان ليبنيز يخلط بين الفطرة و الشعور فهى نفس الشيء بالنسبة له.
اما نقد كانط لنيوتن فهو يعتمد على الملاحظة انه بالنسبة لنيوتن فان
الفضاء و الزمن هما جوهران فعليا لانهما مستقلان عن كل الجواهر و عن كل
الاعراض و عن كل العلاقات و ايضا عن العقل و ايضا عن السببية. وهما ايضا
غير قابلان للادراك و لا نهائيان و كل واحدة من هذه تؤدى الى مشاكل
ميتافيزيقية.
هنا نلاحظ ايضا ان كانط يعتقد ان التسامى الواقعى لليبنيز
هو مكافئ للحسية المثالية لان وجود نظام الجواهر هو وجود متسامى واقعيا اى
لا يتعلق بالعقل اما العلاقات و الظواهر فوجودها وجود متسامى مثاليا.
لكن ماهو التسامى المثالى بالضبط?
وهذا هو موقف كانط و هو اعقد بكثير من التسامى الواقعى..
يمكن شرح التسامى المثالى بخصوص الفضاء-زمن بمقارنته كما فعل كانط نفسه
بمثالية بركلى الدوغماتية التى تنص انه لا يوجد شيء او صفات لا تتعلق
بالعقل...
اذن الفضاء و الزمن و كل ما يحتويانه ليست أشياء و ليست صفات
أشياء اى ان الفضاء-زمن ليس جوهر و ليس عرض لكن الفضاء و الزمن و كل ما
يحتويانه ينتموا فقط الى مظاهر هاته الأشياء. اى كيف تظهر الاشياء-فى-ذاتها
للعقل من شروط تمثيلها فى العقل نجد اولا الفضاء-زمن...
هذا هو موقف كل المثاليين و منهم بركلى و كانط..
لكن بركلى يعتقد ان تمثيل الفضاء-زمن فى العقل هو حسى اما كانط فهو يعتقد
ان ذلك التمثيل فطرى سبقى. اذن الفضاء-زمن قائم inhere بالعقل قبل اى تجربة
او ادراك كشكل محض للاحساسية.
اذن التسامى المثالى هو مثالى لانه
يتعلق بالعقل و هو تسامى لانه لا يتعلق بالحس. بعبارة اخرى التسامى هو ليس
لان الفضاء-زمن لا يتعلق بالعقل بل لانه لا يتعلق بالعقل غير الفطرى (اى
الحسى و المفهوم) ولكن يتعلق بالفطرة المحضة.
اذن الحجتان الاولى و
الثانية فى العرض الميتافيزقيى تميز بين كانط و بركلى فى ان مثالية الاولى
هى متسامية (تمثيل الفضاء غير حسى) اما مثالية الثانى فهى دوغماتية (تمثيل
الفضاء حسى)..
اما الحجتان الثالثة و الرابعة فهى تميز بين مثالية كانط
المتسامية (تمثيل الفضاء فطرة محضة) و مثالية ليبنيز الحسية (تمثيل الفضاء
مفهوم).
الاجزاء الاولى من هذه المراجعة
http://badisydri.blogspot.com/2018/04/blog-post_5.html
المراجع
Janiak, Andrew, "Kant's Views on Space and Time", The Stanford
Encyclopedia of Philosophy (Winter 2016 Edition), Edward N. Zalta (ed.),
URL = <
https://plato.stanford.edu/…/win2016/entries/kant-spacetime/>.
Kant on time, Diana Mertz Hsieh (diana@dianahsieh.com)
Kant (Phil 5010, Hanna), 28 September 2004.mh
https://www.iep.utm.edu/kantmeta/
Rohlf, Michael, "Immanuel Kant", The Stanford Encyclopedia of
Philosophy (Spring 2016 Edition), Edward N. Zalta (ed.), URL = <
https://plato.stanford.edu/archives/spr2016/entries/kant/>.
Shabel, Lisa, "Kant's Philosophy of Mathematics", The Stanford
Encyclopedia of Philosophy (Spring 2016 Edition), Edward N. Zalta (ed.),
URL = <
https://plato.stanford.edu/…/spr2…/entries/kant-mathematics/>.