LATEX

مدخل الى نظرية النسبية العامة من الميكانيك الكلاسيكى

 تجربة رائدة فى تدريس النسبية العامة لطلبة مستوى الثالثة او الرابعة ليسانس يقدمها الفيزيائى النظرى جايمس هارتل James Hartle احد اصدقاء هاويكنغ القدماء.

الفكرة الاساسية التى ينطلق منها المؤلف هو محاولة اعادة صياغة نظرية الثقالة النيوتونية Newtonian gravity فى قالب هندسى geometric.
اذن هنا الاساس هو ما يعرفه كل فيزيائى نظرى فى أن قوة الجذب الثقالى هى ليست قوة بالمعنى المتآلف عليه بل هى هندسة geometry و بالضبط انحناء الفضاء-زمن spacetime curvature.
اذن المؤلف ينطلق من فكرة ان النسبية الخاصة special relativity وبالتالى فضاء-زمن مينكوفسكى Minkowski spacetime هى ليست الا ميكانيك كلاسيكى.
ثم يحاول المؤلف بعد ذلك صياغة الميكانيك الكلاسيكى لقوة الجذب العام لنيوتن فى اطار هندسة فضاء-زمن النسبية الخاصة التى سوف تصبح هندسة منحنية curved geometry -ولو بشكل تقريبى- بسبب قوة الجذب الثقالى.
وهذا هو الذى جذبنى الى هذا الكتاب.
اذن المؤلف سوف يفترض ان الفضاء-زمن هو فعلا مسطح flat و ان تأثير قوة الثقالة ينطوى فقط فى تغيير الساعات clocks المستعملة لقياس الزمن.
وهذا ينجح بشكل كافى خاصة ان هذا الموضوع يدرس بدون الدخول على الاطلاق فى نظرية النسبية العامة general relativity و الهندسة التفاضلية differential geometry و لا يستخدم فيه الا مبدأ التكافؤ equivalence principle الذى ينص على تساوى الكتلتين الثقالية gravitational و العطالية inertial و بالتالى على تكافؤ التسارع المنتظم و قوة الجذب الثقالى.
فعلا كان تطبيق مبدأ التكافؤ فى اطار الميكانيك الكلاسيكى كافى جدا من اجل الوصول الى ان تأثير قوة الجذب الثقالى على الفضاء-زمن المسطح flat spacetime للنسبية الخاصة يكمن فقط فى تغيير الساعات المستعملة لقياس الزمن عبر الفضاء-زمن -ما نعرفه نحن فى النسبية العامة تحت مسمى تأثير الانزياح نحو الاحمر الثقالى gravitational redshift-.
بطبيعة الحال نحن نعرف ان الصحيح هو ان الفضاء-زمن هو فعلا منحنى و ليس مسطح و ان هندسة ذلك الانحناء هى بالضبط ما نراها نحن على شكل قوة جذب ثقالى. و من هذا الانحناء نحصل على الانزياح نحو الاحمر الثقالى و غيره من التأثيرات الثقالية النسبية.
اذن التصور الذى تبناه المؤلف حتى يصل عبر الميكانيك الكلاسيكى الى النسبية العامة هو تصور خاطئى يمكن تسميته بالفضاء-زمن-المسطح flat-spacetime.
الفرق بين التصورين ان تصور الفضاء-زمن-المسطح (الخاطئ) لا يسمح لنا من الناحية المبدأية بقياس هندسة الفضاء-زمن اما تصور الفضاء-زمن المنحنى (الصحيح) فهو يقدم فرضية يمكننا التحقق منها عبر الرصد و القياس التجريبيان.
وهذا يشبه تصور الارض-المسطحة flat-earth الذى نعرف انه خاطئ رغم انه يؤدى الى كثير من التوقعات الصحيحة (المسافات تبدو اقصر عندما نذهب نحو الشمال لان المساطر التى تسمح لنا بقياس الطول تتمدد بسبب وجود حقل غير-مرئى مسؤول عن ذلك. هكذا يقول اصحاب هذا الطرح). الجميع يعرف ان الصحيح هو ان الارض منحنية.
انظروا الصفحة 125-126 من اجل المقارنة بين تصورى الفضاء-زمن-المسطح و الارض-المسطحة.
اذن كل هذه الامور موجودة فى القسم الاول من الكتاب و فى الفصل الاول -الفصل 6- من القسم الثانى.
وهذا موضوع محاضرة جديدة فى الميكانيك الكلاسيكى انوى تحضيرها ان شاء الله تعنى بهندسة قوة الجذب الثقالى النيوتونى. و التى سوف تسمح لنا بالقفز نحو فكرة الفضاء-زمن المنحنى الاساسية فى النسبية العامة دون الدخول فى النسبية العامة.
من الواضح ان هذه المحاضرة سوف تحتاج ان تسبق بمحاضرة كاملة فى النسبية الخاصة التى هى بالاساس جزء من الميكانيك الكلاسيكى كما ذكرنا آنفا.
واذا تمكنا من تحضير هذه المحاضرة فاننا ننوى ان شاء الله تحضير محاضرة ثالثة جديدة فى الميكانيك الكلاسيكى بخصوص (كوسمولوجيا الكون المرصود) التى لا تحتاج من النسبية العامة الا الى فكرة هندسة الفضاء-زمن المنحنى و فكرة المبدأ الكوسمولوجى cosmological principle -جميع النقاط و جميع الاتجاهات فى الكون متكافئة-.
وقد نضيف محاضرة رابعة لم لا بنفس المنطق بخصوص (ميكانيك الثقوب السوداء) لم لا.
الكتاب يتكون من ثلاثة اقسام و 24 فصل.
القسم الاول من الفضل 1 الى الفصل بعنوان (الفضاء و الزمن فى الفيزياء النيوتونية و النسبية الخاصة).
القسم الثانى من الفصل 6 الى الفصل 19 بعنوان (الفضاءات-زمن المنحنية فى النسبية العامة). و فى هذا القسم يتناول المؤلف الثقوب السوداء و الكون المرصود بالنقاش التفصيلى و هو لا يعرف من النسبية العامة الا فكرتى مبدأ التكافؤ و الفضاء-زمن المنحنى.
القسم الثالث من الفصل 20 الى الفصل 24 بعنوان (معادلات اينشتاين). و فى هذا الفصل يبدأ المؤلف بالفعل بمناقشة نظرية النسبية العامة و اسسها الهندسة التفاضلية و لو بشكل مقتضب.

الحل الميتافيزيقى ما بعد-الغزالى

الجزء الاول 

من نظريات الغزالى الشهيرة جدا التى لا تنسجم بالمرة مع مبدأ السببية و حرية الانسان و معضلة الشر هو ما يسمى (الخلق فى الآنات) او ما يسمى (الخلق المستمر) او (الخلق المتجدد).

ولأن الله يخلق الخير و الشر فان الله يخلق الشر فى الآنات متجددا و مستمرا.
اذن حسب الغزالى فان الله يجدد خلق الكون و الوعى و الاقتران بينهما (الذى هو المنظوريانية) بشكل مستمر اى فى كل لحظة زمنية من وجود هذا العالم فان هذا العالم يخلق جديدا بارادة الله سبحانه و تعالى القاهرة فوق كل شيء.
فهذا الكون الذى نراه قديما عمره 14 مليار سنة هو فى حقيقته جديد الخلق قد خلقه الله الآن فى التو و الحين. ثم فى الآن الموالى فان الله يخلق هذا الكون مرة اخرى على الحالة التى كان عليها فى الآن السابق وهكذا الى ما لانهاية.
ولو ترك الله خلق الكون لتلاشى الكون و لما استطاع الاستمرار فى الزمن مستقلا عن ارادة الله.
فان ارادة الله تلعب دورا قاهرا فى نظرية الغزالى.
هذه النظرية (الخلق المتجدد او المستمر) كما بينت فى كل كتاباتى فى السنوات الماضية لا تتلائم تماما مع مبدأ السببية و مع حرية الانسان و مع معضلة الشر.
بل ان هذه الثلاثة (السببية و الحرية و الشر) هى بالضبط المعضلات الاساسية التى يقصر فيها رأى الغزالى عن الحقيقة و لا يمكن فهم رأيه فيها الا كنظرية ناقصة (السببية) او نظرية فعالة (الحرية) او نظرية خاطئة (الشر).
و اننى احب الغزالى لكن لا نستطيع ان نكذب على عقولنا و ضمائرنا. اذن هذه القضايا الاربعة عند الغزالى لا تنسجم مع التحليل الكلامى الجديد الذى ادعوا اليه.
و ان قضية (الخلق المتجدد او المستمر او الخلق فى الآنات) بالخصوص يجب تعويضها بما سوف اسميه (الخلق فى الاحقاب عبر التزامنية).
البداية هى فهم الغزالى ان مبدأ السببية هى ليست الا عادة تقترن فيها الاسباب بالمسببات.
أما مبدأ العادة هذا فقد فهمناه او طورناه بقولنا بمبدأى السببية و التزامنية معا.
السببية لا يمكن انكارها. الاسباب قاهرة لا شك فى ذلك. و انكار السببية يؤدى الى مشاكل ميتافيزيقية لا يمكن حلها حسب رأيى بل حسب رأى اغلبية الفلاسفة. و اكبر و اقوى مؤكد للسببية هى القوانين الفيزيائية و الفيزياء النظرية الحديثة.
اذن الاسباب مؤثرة بالفعل بل هى خالقة -خلقا من الدرجة الثانية او الثالثة- للمسببات.
لكن ايضا علينا ان لا ننسى ان الاسباب هى خلق الله سبحانه و تعالى خلقها مودعة فى الكون عندما خلق الكون اول مرة.
ومن اكبر الاسباب التى لا تتخلف ابدا هى القوانين الفيزيائية و كذا قانون التطور و قوانين الاحتمال و الفوضى و غيرها من القوانين الرياضية و كذلك القوانين البيولوجية و النفسية و الاجتماعية.
كل هذه القوانين هى مخلوقة كامنة فى الكون عندما خلق الله الكون اولا مرة.
لكن هناك ايضا -بالاضافة الى السببية- ما سماه كارل جونغ مبدأ التزامنية وهو المصادفات التى تحمل معنى و قيمة دون ان تكون مقترنة سببيا ببعضها البعض.
فالله خلق الكون و لا يتدخل فيه الا فى نقطة اساسية واحدة هى النبوات و المعجزات -التى هى اقتران تزامنى غير-سببى بين الله سبحانه و تعالى من جهة و الكون من جهة اخرى-.
ومن الاقترانات التزامنية ايضا اذكر ايضا الدعاء و الكرامة.
ولهذا فان الدعاء و الكرامة شيء نادر الاستجابة و الوجود رغم وهم الواهمين.
هما حق لا جدال فى ذلك.
لكن الاسباب هى الاغلبية الساحقة من التأثيرات الفاعلة فى الكون و الانسان و هى لا تتخلف ابدا الا نادرا جدا عند الدعاء و الكرامة.
اذن هناك اسباب حقيقية -عكس ما يقول الغزالى- و هناك ايضا تزامنيات -وهى ما يسميها الغزالى العادة-.
و من اهم تأثيرات السببية هو حرية الانسان المنظوريانية. اى ان الانسان فعلا حر حرية مطلقة و ليس حرية تواؤمية فى معلمه العطالى الميتافيزيقى اى انه حر موضعيا رغم ان الواقع كليا هو جبرى قهرى كما يريد الغزالى. وقد شرحنا هذه النظرية بالمقارنة مع مبدأ التكافؤ من النسبية العامة.
ولان الانسان حر فعلا -منظوريانيا- و هذا بالسببية الحقيقية فانه فعلا يخلق الشر.
اذن العالم خلقه الله سبحانه و تعالى ساعة تعمل بدقة و اتقان عبر القوانين الفيزيائية و البيولوجية و النفسية لا تتخلف ابدا و هذا كله ضرورى تحليليا حتى نستطيع حل معضلة الشر التى تعتمد فى حلها على حل معضلة الحرية.
هذا الرأى هو رأى ابن سينا و ابن عربى و لكن نجد ليبنيز هو افضل من عبر عن هذه الرؤية.
فالله سبحانه و تعالى لا يحتاج ان يتدخل كل آن فى خلق العالم بل هو خلقه ساعة ميكانيكية-نفسية تعمل بشكل دقيق مستمر تحكمه الاسباب التى اودعها الله فيه فى البداية.
لهذا فان الانسان حر. ولهذا فان الشر موجود -عكس ما يقول الغزالى- وهو خلق الانسان.
اذن الغزالى قال بالعادة و الحقيقة ان هناك اسباب قاهرة و تزامنيات يمكن فهمها على انها عادة.
والغزالى قال فى حرية الانسان انها تواؤمية -ما يسمى الكسب- وهذا قاصر ايضا فالحقيقة ان حرية الانسان هى منظوريانية. والفرق بين التواؤمية و المنظوريانية ان الانسان فى التواؤمية مثل العصفور الصغير الموضوع فى قفص فى الواقع اما فى المنظوريانية فان الانسان هو كائن مستقل ساقط سقوطا حرا فى الواقع لا تحده اى حدود الا الحدود الفيزيائية-و-النفسية للواقع.
وايضا فان الغزالى -متابعا فى ذلك رأى ابن سينا الذى تابع افلوطين- يقول ان الشر غير موجود وهذا عكس المشاهد تماما. الشر حقيقة موجود و هو فعل الانسان و خلقه. ولهذا فان رأى مانى الفارسى هو اقرب الى الحقيقة حيث قال ان هناك اله للخير و اله للشر لانه يقر حقيقة الشر. نحن نقول انه ليس هناك اله الا الله سبحانه و تعالى وهو خالق كل شيء خلقا على الحقيقة و هو خالق الكون و الاسباب خلقا مباشرا من الدرجة الاولى.
لكن الانسان كائن حر يخلق الشر ايضا خلقا من الدرجة الثانية بحريته المنظوريانية الحقيقية. وهذا موجود بالفعل فى قصة آدم و ابليس و قصة قابيل و هابيل.
اذن لدينا المسلمات السبعة الاساسية التالية.
اولا خلق الله الكون و اسبابه خلقا مباشرا من الدرجة الاولى بالتجلى عن عدم (ابن عربى, نظرية اساسية) او من عدم (الغزالى, نظرية فعالة).
ثانيا الانسان التطورى اى الهوموسابيانى خلقه الكون خلقا من الدرجة الثانية بالاسباب و التطور (العلم).
ثالثا خلق الله سبحانه و تعالى آدم بيده اى الخلق المباشر من الدرجة الاولى.
رابعا الانسان حر حرية منظوريانية حقيقية فى الجوار الاقرب للوعى الساقط سقوطا حرا فى الواقع.
خامسا الشر هو خلق الانسان من الدرجة الثالثة عبر حرية الارادة المنظوريانية.
سادسا نزول آدم الى ارض غير هذه الارض كان عقابا على اختيار منظورياني حر. فى هذه الارض التى نزل اليها آدم كان الانسان يعمر سنوات طويلة تبلغ قرونا بسنوات تلك الارض. لكن الشر طغى على الانسان و على هذه الارض الاخرى عبر الحرية المنظوريانية فاغرقهم الله بالطوفان -وهذا تزامنية- و لم ينج منهم الا نوح واولاده الذىين استقر بهم الفلك (السفينة الفضائية) على ظهر الجودى اى هذه الارض التى نعرفها حيث تمازج الانسان الآدمى مع الانسان الهوموسابيانى و نجم عن هذا التمازج الجنس البشرى الذى نعرفه اليوم (الحداثة التشريحية و الحداثة السلوكية).
سابعا اذن الاسباب قهرية لا تخلف فيها لكن هناك ايضا تزامنية تحكم تدخل الله سبحانه و تعالى فى هذا العالم ليس فى الآنات لكن فى الاحقاب -مثلا النبوات و المعجزات و الدعاء و الكرامة و العقاب الالهى-.

الجزء الثانى

المثقف المسلم قد يتصور ان هناك اما نظرية خاطئة او نظرية صائبة و لذا فهو ليس امامه اى خيار. وقد يتصور المثقف المسلم ايضا ان النقد او بالاحرى القراءة النقدية قد تتعارض مع الحب و الاجلال. وهذا من اضيق النظرات المعرفية التى نعانى منها.
فاننى لم اجد ابدا سيناوى يقدم نقدا لابن سينا.
و لم اجد ابدا رشدى يقدم نقدا لابن رشد.
و ابدا ابدا لم اجد تيمى يقدم نقدا لابن تيمية -بل قال لى احد هؤلاء مرة ان ابن تيمية لا يخطئ و هذا الشخص نفسه قد قال لى قبل ذلك ان صاحب الشريعة محمدا بن عبد الله صلى الله عليه و سلم غير معصوم!!!-.
نحن غزاليون ان شاء الله لكننا علميون ايضا. و الغزالى قدره عظيم جدا لا يستطيع ان يضره احد ولأنه غير معصوم فهو يخطئ -وليس كما ادعى صاحبنا ان ابن تيمية لا يخطئ-.
اذن لاننى غزالى و لاننى احب الغزالى فاننى احاول ان اقدم قراءة نقدية تسمح لنا بالانطلاق الى فهم جديد.
اذن الحب لا يتناقض مع الحرية كما قد يعتقد المثقف العربى. اذن قد نحب شخصا ما لكن هذا لا يعنى ابدا ان نفقد حريتنا فى التفكير امام هذا الشخص مهما علا قدره.
ثم نؤكد من الجهة الاخرى ان النظريات لا تنقسم فقط الى نظريات خاطئة و نظريات صائبة بل هى تنقسم الى نظريات فعالة و نظريات اساسية وهذا هو التقسيم الذى دعوت اليه سابقا.
اذن الغزالى هو يقينا نظرية فعالة لكنه ليس نظرية اساسية. و ابن عربى هو نظرية قد تكون فعلا اساسية لمن يستطيع ان يفهمها.
و قد كنا قد تكلمنا عن مفهومى (النظرية الفعالة) و (النظرية الاساسية) فيما مضى. و هو تقسيم من الفيزياء النظرية استلفته حتى اطبقه على الفلسفة الوجودية-النفسية التى ابحث فيها منذ سنوات بشكل منفرد و هاو.
واعطينا امثلة كثيرة على النظرية الفعالة نذكر منها نظرية النسبية العامة التى هى نظرية فعالة لانها لا تصلح الا فى المجال الكلاسيكى اين تكون الحقول الثقالية ضعيفة اى صغيرة بالمقارنة مع الحقول التى نجدها بالقرب من الثقوب السوداء.
اذن النظرية الفعالة هى نظرية صالحة فى مجال او نطاق معين.
بعبارة اخرى يمكن القول -ولو بتحفظ شديد- النظرية الفعالة هى نظرية تقريبية.
الحقيقة ان الطريقة التى تقدم بها الفيزياء النظرية مفهوم النظرية الفعالة عبر معادلة اعادة الاستنظام تجعل النظرية الفعالة نظرية صحيحة تماما فى مجالها و قد نظلمها اذا اطلقنا عليها اسم التقريبية.
عند الخروج من نطاق او مجال تطبيق النظرية الفعالة فانه يجب تعويض هذه الاخيرة بنظرية اخرى فى المجال الاوسع وهذه هى التى تسمى النظرية الاساسية.
اذن النظرية الاساسية هى نظرية اكثر دقة من النظرية الفعالة و هى تطبق فى مجال اوسع. وعموما هناك تناهى للنظرية الاساسية نحو النظرية الفعالة عندما يتناهى مجال التطبيق من الاوسع الى الاضيق.
وقد يكون وراء المجال الاوسع مجال اوسع منه لا تصلح فيه النظرية الاساسية عندها فاننا سنعرف ان هذه النظرية الاساسية ليست اساسية حقيقة بل هى فعالة فقط فى مجال معين اوسع من المجال الاول لكنه ليس هو المجال الكلى.
اذن سيكون عموما لدينا مجموعة من النظريات الفعالة كل واحدة منها افضل من التى سبقتها بمجال تطبيق اوسع حتى نصل الى النظرية الاساسية التى تطبق الى غاية مجال بلانك وهو اوسع مجال فيزيائى ممكن لان طول بلانك هو اصغر طول فيزيائى ممكن.
كمثال على ذلك فان النسبية العامة كما ذكرنا هى نظرية فعالة من اجل الحقول الثقالية الضعيفة اما النظرية الاساسية فهى نظرية الثقالة الكمومية التى تطبق الى غاية طول بلانك.
بنفس الطريقة فان النظريات الميتافيزيقية هى نظريات فعالة او نظريات اساسية.
الجميع بطبيعة الحال يعتقد انه يمتلك النظرية الاساسية لكن الحقيقة غير ذلك بالمرة.
وكمثال على ذلك نأخذ نظرية الغزالى رحمه الله. فهذه نظرية ميتافيزيقية فعالة فى الحقيقة تصلح جدا بالنسبة للمسلم السنى المتوسط.
بل اننى متيقن تماما ان الغزالى هو افضل نظرية على الاطلاق بالنسبة للمسلم السنى لانه متوازن تماما بين الكلام و السلف و التصوف و بين العقل و النقل و الكشف يعرف قدرهم تماما.
لكن الغزالى يبقى نظرية فعالة. لانه كما بينا فى منشور البارحة و غيره مما كتبنا سابقا فانه عندما ننظر الى مجال تطبيق نظرية الغزالى نظرة ضغط و تدقيق نقديان فاننا نجد انه لا يمتد امتدادا كافيا.
و قد اقترحنا فيما سبق ان نظرية ابن عربى هى نظرية اكثر اساسية من نظرية الغزالى يمكن للمسلم السنى غير-المتوسط ان يتبناها. وهذا رأى صحيح.
لكن انطولوجيا و كوسمولوجيا و ابستيمولوجيا ابن عربى هى نظرية ميتافيزقية كشفية اكثر منها نفسية تحليلة و نحن بحاجة الى النفسى اكثر من الميتافيزيقى و لهذا دعوت الى البحث عن نظرية فلسفية اساسية جديدة -دعنا نسميها علم كلام النفس- تنطلق من الغزالى و تقفز مباشرة الى المعرفة الحديثة من الوجودية و علم النفس و الفيزياء النظرية و العلم الطبيعى بصفة عامة.
اذن عندما نقدم نقدا للغزالى فهو نقد موضوعى لاننى نحبه و ليس انتقاد كما قد يفهمه المثقف المسلم الذى تعود على الانتقاد السلبى و تعود على فهم النقد على انه رفض.
نحن بكل بساطة نهدف الى البحث عن نظرية اساسية تنطلق من الغزالى الذى هو وسط الاسلام تستطيع ان تفسر هذا العالم الحديث.

حل معضلة الموت

الجزء الاول 

و واحد من اسباب اهتمامى بالثقوب السوداء هو انها تقدم نموذج نظرى صريح للموت و كيفية البعث.

وفى هذا المنشور سوف اقدم حل صريح لمعضلة الموت -وهذا حل معضلة كبرى اخرى بعد الحل الذى قدمناه لمعضلتى الحرية و الشر.
اذن الثقب الاسود يتشكل من انهيار نجم على نفسه بسبب قوة الجذب الثقالى.
ثم يبدأ بالتبخر ببطئ شديد وهذا بسبب التفاعلات الكمومية.
وهذا التبخر يعنى التناقص حتى يصل الثقب الى حجم يساوى صفر.
اذن كل تلك المادة التى سقطت بالثقب -وتمسى المعلومات- تكون قد ضاعت بعد تلاشى الثقب الاسود و تبخره بالكامل.
اذن اذا كان هذا الامر صحيحا فان الثقب الاسود هو فعلا ثقب فى الفضاء-زمن.
لكن كل هذا مرفوض بسبب خاصية للميكانيك الكمومى تسمى الاحادية. الحل ان المعلومات يجب ان تخرج من الثقب قبل ان يتلاشى الثقب بالتبخر. لكن كيف هذا هو السؤال.
اذن الروح تلعب دور المعلومات بل هى فعلا معلومات- وهى تضيع فى الموت الذى يلعب بالنسبة لها الدور الذى يلعبه الثقب الاسود بالنسبة للمعلومات.
المعلومات موجودة فى الفضاء-زمن و الثقب الاسود يقسم الفضاء-زمن الى قسمين عبر ما يسمى افق الحدث و هى كرة تحيط بالمفردة.
بنفس الطريقة فان الروح موجودة فى فضاء الأنا-و-الوعى و الموت يقسم فضاء الأنا-و-الوعى عبر ما اسميه افق الموت.
ايضا فان الثقب الاسود عند ضياع المعلومات فيه يصدر عنه فى نفس الوقت اشعاع مادى يسمى اشعاع هاوكينغ. فى الحقيقة فان المعلومات الضائعة و اشعاع هاوكينغ هما فى الحقيقة توأم مادى كمومى. وهما -اى المعلومات الضائعة و اشعاع هاوكينغ- يشكل حالة كمومية واحدة فى الفضاء-زمن يوحدها التشابك الكمومى.
بالمثل فان الموت عند ضياع الروح فيه يجب ان يصدر عنه فى نفس الوقت اشعاع روحى دعنا نسميه اشعاع الروح. الروح الضائعة فى الموت و اشعاع الروح هما توأم روحى-كمومى يشكلان معا حالة روحية-كمومية واحدة فى فضاء الأنا-و-الوعى يوحدها التشابك الروحى-الكمومى.
هنا نفترض ان الميكانيك الكمومى يطبق على الفضاء-زمن (احادية الميكانيك الكمومى) و ما سأسميه الميكانيك الروحى-الكمومى سيطبق على فضاء الأنا-و-الوعى (وحدة الوعى).
معضلة ضياع المعلومات فى الثقب الاسود ان المادة يمكنها ان تعبر افق الحدث من الخارج الى الداخل فقط و الراصد الساقط فى الثقب الاسود لن يرى اى شيء مختلف فى الفضاء-زمن عند عبوره افق الحدث و كل ما سيحدث انه لن يستطيع ان يتواصل مع الراصد الخارجى فى المالانهاية بعد ان يعبر افق الحدث.
بنفس الطريقة فان معضلة ضياع الروح فى الموت تكمن فى ان الروح تعبر افق الموت من الخارج الى الداخل فقط و الراصد الساقط فى الموت فانه يعبر مع الروح افق الموت و لن يرى اى شيء مختلف فى فضاء الأنا-و-الوعى عند عبوره افق الموت و كل ما سيحدث انه لن يستطيع ان يتواصل مع الراصد الخارجى الذى مازال حيا.
الراصد الخارجى فى حالة الثقب الاسود يعلم انه ليس هناك ضياع للمعلومات فى الثقب الاسود لان المعلومات ستعود و تخرج من الثقب الاسود عند زمن يسمى زمن بايج. المعلومات ستبدأ فى الخروج عندما يتوقف انطروبى التشابك الكمومى عن التزايد و يبدأ فى النقصان وهذا عندما يقفز ما يسمى السطح الكمومى القصوى من الصفر الى محاذاة افق حدث الثقب الاسود. و السطح الكمومى القصوى هو ما يحدد المنطقة من الفضاء-زمن التى نحسب فيها التشابك. اذن فى زمن بايج يقع تحول طورى تتغير عنده منطقة التشابك الكمومى التى تسمى حرف التشابك الكمومى من منطقة متصلة الى منطقة منفصلة.
بنفس الطريقة فان الراصد الخارجى -فى حالة الموت- يعلم انه ليس هناك ضياع للروح فى الموت لان الروح ستعود و تخرج عند زمن معين يسمى زمن البعث. الروح ستبدأ فى الخروج عندما يتوقف انطروبى التشابك الكمومى -بين الروح و اشعاع الروح- عن التزايد و يبدأ فى النقصان وهذا عندما يقفز ما سأسميه السطح الروحى-الكمومى القصوى من الصفر الى محاذاة افق الموت. و السطح الروحى-الكمومى القصوى يحدد المنطقة من فضاء الأنا-و-الوعى التى نحسب فيها التشابك الروحى-الكمومى. اذن فى زمن البعث يقع تحول طورى تتغير عنده منطقة التشابك الروحى-الكمومى التى تسمى حرف التشابك الروحى-الكمومى من منطقة متصلة الى منطقة منفصلة.
كما انه فى الثقب الاسود هناك جزيرة تحتوى المعلومات الضائعة متصلة باشعاع هاوكينغ خارج الثقب وهما يبعدان مسافة هائلة عن بعضهما البعض فى الفضاء-زمن.
فانه فى الموت هناك جزيرة -هى البرزخ- تحتوى الروح الضائعة متصلة باشعاع الروح خارج الموت -اى صدى الوعى فى الحياة- رغم انهما يبعدان عن بعضهما البعض مسافة لا يمكننا تقديرها فى فضاء الأنا-و-الوعى.

الجزء الثانى
يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتِ وبَرَزُوا لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ -ابراهيم الآية 48-.
اذن بكل بساطة فان الارض و السماوات سوف تبدلان بأرض اخرى. هذه هى نقطة انطلاق نظرية الموت التى قدمناها منذ ايام بالمقارنة مع الثقوب السوداء.
فان الذى يحدث ان الوعى الذى يعيش فى هذا العالم و يرى هذه الارض و هذه السماوات اى كل هذه الجيولوجيا و هذه البيولوجيا وماهو اعظم منهما هذه الكوسمولوجيا التى يكتشفها الانسان يوما بعد يوم هو لا يرى -اى هذا الانسان- الا مظاهر فقط اما البواطن فهى محجوبة عنه (وهذه فكرة كانط فى المظاهر و الاشياء-فى-ذاتها).
وعندما ينتقل الوعى الى مرحلة ما اسميه اشعاع الوعى فان كل هذه الارض و هذه السماوات سوف تظهر على حقيقتها و هى ارض البعث.
اذن الارض بدلت غير الارض و السماوات لان الحجب انكشفت عن الوعى او ان الوعى تحول الى وعى ممتاز فاستطاع رؤية الحقيقة.
و كأن العالم كما قال بركلى لا يوجد الا فى ذهن الراصد الذى سوف سيرى العالم حسب ما بنيت عليه نفسيته و وعيه.
لكن افضل و ادق من رأى بركلى هو رأى الغزالى فى ان العقل طور واحد من اطوار الوعى وسوف يليه طور العقل الممتاز بعد الموت. اذن الموت حسب الغزالى هو ليس الا مرحلة تطورية سوف يخضع لها الوعى.
كما سنرى فان الانسان بعد الموت -و بالضبط بعد البعث وهذا حسب النموذج الذى سوف اطرحه هنا- سوف ينتقل من طور العقل -ما أسميه الوعى هنا- الى طور العقل الممتاز -ما اسميه هنا اشعاع الوعى- وهذا فى رأيى هو خلاصة ما ذكره الغزالى منذ 1000 سنة توصل اليه عبر تأمل عقلى-كشفى نادر اما هنا فاننى ساطرح نموذج فيزيائى-نفسى-ميتافيزيقى يتم فيه تنفيذ هذه الفكرة بشكل صريح وهذا بالمقارنة مع فيزياء الثقوب السوداء.
فى هذه المقاربة لدينا 4 افكار معقدة اساسية.
1 كما ان المعلومات المادية الساقطة فى الثقب الاسود لا تضيع فان المعلومات الروحية اى الوعى الساقط فى الموت لا يضيع.
2 المعلومات المادية الساقطة فى الثقب الاسود تعاود الخروج من الثقب بعد زمن معين يسمى زمن بايج -وبايج هو الفيزيائى الذى اقترح هذا الامر فى الثمانينات ثم اتضحت صحته فى النماذج النظرية الحديثة-.
كذلك فان المعلومات الروحية الساقطة فى الموت تعاود الخروج من الموت بعد زمن معين هو زمن البعث.
3 اذن لدينا من جهة الثقوب السوداء:
اولا ثقب اسود يتبخر اى ان الثقب الاسود يتناقص شيئا فشيئا.
ثانيا لدينا اشعاع هاوكينغ الذى خرج من الثقب قبل زمن بايج مع بداية التبخر.
ثالثا لدينا المعلومات الساقطة -التى كنا نظن انها ضائعة- التى سوف تخرج من الثقب بعد زمن بايج.
اشعاع هاوكينغ و المعلومات الساقطة هما توأم فيزيائى متشابك كموميا يوصف بحالة واحدة. المعلومات الساقطة بعد خروجها سوف تنضم الى اشعاع هاوكينغ و تصبح جزءا منه. الثقب فى حالة تناقص مستمر. و بعد تبخر الثقب اى اكتمال خروج جميع المعلومات الساقطة فان الثقب يختفى و لا يبقى لدينا الا اشعاع هاوكينغ.
اذن فى البداية قبل التبخر كان لدينا جسم مادى معين هو (الثقب الاسود) و بعد خروج جميع المعلومات من الثقب وتبخر هذا الاخير فانه سوف سيكون لدينا مادة مختلفة جذريا عن الجسم المادى الذى ابتدأنا به هى بالضبط (اشعاع هاوكينغ). الثقب الاسود الابتدائى و اشعاع هاوكينغ النهائى هما مختلفان جذريا عن بعضهما البعض لكن يحتويان على نفس المعلومات.
4 دعنا نطبق هذا الميكانيزم على الموت. الانسان (جسم مادى + وعى) يسقط فى الموت فيضيع الوعى الى حين و لا يبقى بين ايدينا الا الجسد المادى.
فى هذه المقاربة و على عكس الثقب الاسود الذى يموت عبر التبخر ببطء فان الانسان يموت بالموت دفعة واحدة.
اذن لدينا فى حالة الموت:
اولا ما سوف اسميه (ثقب الموت) الذى يشبه الثقب الاسود. الموت نفسه يشبه اكثر عملية تبخر الثقب الاسود. اذن ثقب الموت هو فى حد ذاته فى حالة تناقص.
ثانيا لدينا ذرات الجسم المادى التى هى كل ما يتبقى لدينا بعد الموت قبل زمن البعث.
ثالثا لدينا المعلومات الروحية -اى الوعى- التى سقطت فى ثقب الموت و التى سوف تخرج من ثقب الموت شيئا شيئا بعد زمن البعث. اذن الوعى حسب هذا النموذج سوف يخرج من ثقب الموت ليس دفعة واحدة لكن ببطء.
الجسم المادى فى حالة ثقب الموت هو الذى يلعب دور اشعاع هاوكينغ الاولى فى حالة الثقب الاسود.
لكن الارض سوف تبدل غير الارض و السماوات لحظة البعث.
اذن هذا الجسم المادى سوف يبدل غير الجسم المادى الذى نعرفه لحظة البعث ويتحول الى كينونة اخرى هى التى سميتها فى المنشور السابق (اشعاع الروح) لكن اسميها هنا (اشعاع الوعى).
اذن الجسم المادى سوف يبدل الى اشعاع الوعى وهذا هو الذى يلعب دور اشعاع هاوكينغ فى الحقيقة.
اشعاع الوعى و المعلومات الساقطة فى ثقب الموت -اى الوعى- هما توأم نفسى متشابك كموميا يوصف بحالة واحدة (هنا نفترض ان الميكانيك الكمومى يطبق ايضا ميتافيزيقيا).
المعلومات الساقطة بعد خروجها من ثقب الموت تتحول هى الاخرى الى اشعاع الوعى. و بعد تبخر ثقب الموت اى اكتمال خروج جميع المعلومات الروحية الساقطة فان ثقب الموت بل الموت فى حد ذاته سوف يموت و لا يبقى لدينا الا اشعاع الوعى.
اذن فى البداية قبل السقوط -فى ثقب الموت- كان لدينا (جسم مادى + وعى) وهذا هو طور العقل الذى يرى هذه الارض و هذه السماوات على الشكل الذى نعرفه لكن بعد الخروج -من ثقب الموت- فانه لدينا (اشعاع الوعى وهو وعى ممتاز) وهذا طور مختلف جذريا عن طور العقل بل هو طور يتعدى طور العقل مثلما ان العقل طور يتعدى طور التمييز و هذا الطور العقلى الممتاز هو الذى سوف يتمكن من رؤية هذه الارض و هذه السماوات على حالتهما الحقيقة.

الغزالى الصادق العبقرى و التصوف الجديد

 من اصدق المفكرين المسلمين الذين مروا عبر تاريخ الاسلام يبقى حجة الاسلام ابى حامد الغزالى.

و ذروة صدقه هى استقالته الايمانية-و-الفكرية التى ينتقده عليها الجميع.
بالنسبة لى هذه الاستقالة هى ذروة عبقرية الغزالى و ليس كما يعتقد السطحيون انها ذروة عجزه و هم العاجزون.
ففعلا لا يمكن البرهان على الحقائق الدينية بالعقل.
و لا يمكن الاكتفاء بالنقل كبرهان لانه هو نفسه يحتاج الى برهان العقل الذى اصبح غير متوفر.
العقل ليس حاسم و النقل يعتمد على العقل اذن هو ليس حاسم.
و من يعرف قليلا من الرياضيات و يعرف قليلا من المنطق الحديث و يعرف قليلا من الفيزياء النظرية فانه سيعرف فعلا ماذا نعنى بالبرهان و كيف يجب ان يكون البرهان و ما علاقة البرهان بالمبرهن عليه و ماهو الدور الذى يؤديه المبرهن فى البرهان.
من له ادنى خبرة بالفيزياء النظرية و الرياضيات فانه سيعرف بدون ادنى شك انه ليس لدينا أية براهين فى الميتافيزيقا فى مستوى قوة البراهين الهندسية و الحسابية.
وحتى البراهين التحليلية التى تفخر بها الفلسفة فانها لا يمكن ان ترقى الى مستوى البراهين الهندسية و دليل ذلك هذا الخلاف الشديد الذى نراه فى كل مسألة فلسفية يمكن ان تخطر على بالنا.
لذا توجه الغزالى الى التصوف و ابتدأ هذه الظاهرة فى الاسلام وهذا هو الذى سماه منتقدوه بالاستقالة الفكرية. و كأن التصوف هو انعدام التفكير رغم ان اعظم مفكرى الاسلام اصالة و ابداعا هم متصوفة و على رأسهم ابن عربى و الملا صدرا.
الغزالى لم يستقل فكريا بل الغزالى استقال كلاميا و فلسفيا-دينيا. وهذا فرق كبير.
وتوجه بعده اهل السنة الى التصوف و بلغ التصوف ذروته عند ابن عربى الذى بالغ فى فلسفة التصوف حتى اصبحت معرفة غمائضية لا يدرك كنهها الا القليل -ربما-.
ثم جاء آخرون وقالوا لقد توفى الغزالى و على صدره صحيح البخارى و هم بذلك يلوحون بأن الغزالى قد كان سيتحول الى مذهب اهل الحديث لو لم يمت.
و عالم و علم "لو" لا يمكن ان تنتهى ترهاته لو سمحنا لانفسنا بفتح ابوابهما.
البخارى هو سيد اهل السنة و صحيحه هو اصح كتاب كتبه انسان -وليس هو اصح كتاب بعد القرآن لانه لا مجال للمقارنة بين كلام الله و كلام الانسان حتى لو كان هذا الانسان البخارى-.
اذن كون الغزالى توفى و كتاب البخارى على صدره لا يعنى شيئا.
و رأى الغزالى فى الحنابلة و اهل الحديث من المتسلفين معروف.
ثم هل من المعقول ان من يستقيل فكريا من الكلام و فلسفة الدين لا يستقيل فكريا من فكر التسلف.
يا هل ترى من هو الاكثر تهافتا -حسب الغزالى و هو ايضا رأيى- الفلسفة بكل عظمائها العباقرة ام التسلف بكل مخرفيه السفهاء.
الحقيقة هو انه يجب ان نرجع الى الغزالى و عوض ان نغوص فى فلسفة الله و الوجود و نوغل فيها كما فعل ابن عربى علينا ان نوغل فى فلسفة النفس و الوجود و نوغل فيها مثلما فعلت فلسفة الوجودية و على رأسها دويستفسكى و نيتشة و فعل علم النفس الحديث و على رأسه كارل جونغ و ويليام جايمس (و حتى فرويد رغم نزعة هذا الاخير المادية-الميكانيكية التى لا تتزعزع).
علينا ان نقفز مباشرة من الغزالى -الذى ادرك ان الفلسفة الميتافيزيقية لا يمكنها البرهان على شيء- و نهمل ابن عربى رغم عظمته و لو الى حين -و نهمل ايضا حتى لن نضيع وقتنا ابن رشد فى اعتراضاته الجافة و ابن تيمية فى اعتراضاته الهستيرية- و نقفز مباشرة من الغزالى الفذ الى كارل جونغ و مدرسته فى علم النفس الحديث التى تهتم بفلسفة الدين كأحد أهم مقوماتها التى تقوم عليها.
ففلسفة علم النفس على طريقة كارل جونغ ادركت ان الطريق الى العالم الاخرى -الكون اولا ثم الله من وراءه- يجب ان يعبر فيه الوعى عالم اللاوعى النفسى الداخلى.
الطريق الى الخارج ثم الى الله يبدأ من الايغال فى داخل و باطن النفس -وعى ثم لاوعى- ثم الخروج من الجهة الاخرى -وهذا هو ربما ما يسميه المتصوفة الكشف- لانه كما بين الغزالى ليس هناك ارتباط مباشر -ما يسمى البرهان- بين العقل و الخارج كما يصر على ذلك المتعقلة.
هذا هو التصوف الجديد الذى ادعوا اليه.
وهو اكثر تواضعا فكريا-و-روحيا بل هو اكثر واقعية و اكثر منطقية من مقترح علم الكلام الجديد الذى اقترحته منذ سنوات و الذى اقتنعت الآن انه لن يأتى بشيء جديد مفيد يذكر لان المسألة هى ليست مسألة ذات و صفات الهية بل المسألة هى مسألة نفس و وعى انسانى.

السباندرال بين الهندسة المعمارية و البيولوجيا التطورية

 عندما نقوم برسم دائرة وسط مربع فان الأسطح الأربعة الشبيهة-بالمثلث و المرتبطة-تقريبا المحصورة بين الدائرة و المربع تسمى بالانجليزية سباندرال spandrel و بالفرنسية كوانسون coinçon.

مثلا الاقواس فى الهندسة المعمارية الاسلامية -العباسية و الفاطمية بالخصوص- تحتوى كلها على عنصر السباندرال الذى هو ليس هدف التصميم الاول لكنه امر لا يمكن ايضا تفاديه و يستخدم اذن عادة فى التزيين و المنمنمات.
فى السبعينات تبنى البيولوجى-التطورى ستيفان غاى غولد Stephen Jay Gould هذا المصطلح التقنى من الهندسة المعمارية و ادخله الى البيولوجيا التطورية evolutionary biology وهى تعنى فى هذا المجال تلك الميزات traits التى لم يتم تطويرها عبر الانتقاء الطبيعى natural selection لكنها كانت نتيجة غير مقصودة لعملية التطور.
اذن السباندرال فى البيولوجيا التطورية هى ليست ميزة ناجمة بشكل مباشر عن الانتقاء الطبيعى و التكيف adaptation بل هى خاصية للكائن البيولوجى غير مقصودة فى حد ذاتها من عملية التطور لان الكائن ليس بحاجة اليها من اجل البقاء survival لكنها خاصية ناجمة عن ميزة اخرى للكائن البيولوجى تم تطويرها عبر الانتقاء الطبيعى و التكيف.
اذن ليس كل شيء يتميز به الكائن البيولوجى نجم عن ضرورة التكيف من اجل البقاء -وهذه هى الميزات traits- بل هناك كثير من الامور هى ليست الا نتائج فرعية غير مقصودة للتطور تسمى السباندرال.
واهم مثال يعطى هو شكل ذقن الانسان. فهذا حسب الكثيرين خاصية ليس لها اى وظيفة و هى اذن ليست الا سباندرال.
و مثال آخر مذهل يعطيه نعوم تشومسكى Noam Chomsky هو اللغة. حيث ان خاصية التقطع اللانهائى discrete infinity التى تقع فى اساس قدرة الانسان على تعلم اللغة و بخاصة ما يسمى القواعد الكونية universal grammar هى ليست الا سباندرال.
هذه فكرة وجدتها مذهلة. و الذى اذهلنى اكثر ان البعض يقول ان الوعى نفسه -و اللغة جزء صغير من الوعى- هى ليست الا سباندرال ليست مقصودة فى حد ذاتها من عملية التطور وهى ليست ضرورية من اجل البقاء وانها نجمت كنتيجة غير مقصودة عن تكييف الانسان لميزات اخرى.
ملحوظة: اذكر مرة اخرى برأيى فى نظرية التطور على انها نظرية فعالة و ليست نظرية اساسية و انها اكثر من هذا لا تصلح فى التفسير الا بعيدا عن حدود المفردات التخلقية - بزوغ الكون و بزوغ الحياة و بزوغ الوعى و بزوغ العقل و بزوغ النبوة و بزوغ الانسان الكامل-.

الوعى و حالات غياب الوعى

 و اذا اردنا ان نفهم حالات حضور الوعى فعلينا ان نفهم الحالات التى يكون فيها الوعى غائبا.

مثلا الرضع infants هل لهم وعى.
والحيوان animal هل له وعى.
والآلات machines هل يمكن ان يكون لها وعى.
ثم الاصل التطورى للوعى. هل الوعى هو ناجم عن الانتقاء الطبيعى natural selection مثل غيره من ميزات الكائن البيولوجى. بعبارة اخرى لماذا طور الكائن البيولوجى الوعى و هل الوعى فعلا ضرورى من اجل بقاء هذا الكائن و استمراريته.
ثم ماهو الفرق بين الوعى الاستعرافى cognitive cosnciousness و الوعى الانفعالى affective consciousness. و الوعى الانفعالى هو الوعى الذى يلى مباشرة الوعى الغريزى.
ثم الحالات غير الاعتيادية للوعى وعلى رأسها الحلم dream.
ثم الحالات المرضية pathological للوعى و على رأسها الذهان psychosis بفرعيه الوهام delusions و الهلوسة halucinations وكذا السكيزوفرينيا Schizophrenia.
ثم ماذا عن حالات الوعى المستحثة induced الناجمة عن استهلاك المخدرات.
ثم نصل الى حالة الوعى فى التأمل meditation.
وبعدها الى حالة الوعى فى التصوف mysticism.
ثم هناك حالات وعى اكلينيكية clinical و على رأسها البصر-الاعمى blind-sight الذى يكون فيه المريض قادرا على الرؤية لكنه غير مدرك تماما لما يرى. اذن هذه الحالة تنص على عدم لعب الوعى اى دور فى الابصار.
ومن الحالات الاكلينكية ايضا حالات المخ-المنشطر split-brain حيث ان النصف اليمينى للدماغ يتصرف باستقلال كلى عن النصف اليسارى بعد ان يتم قطع الربط بينهما فى بعض حالات علاج الصرع. فى هذه الحالة لدينا اذن وعيان فى جسم واحد.
ثم ماذا يحدث للوعى-الذاتى self-consciousness خلال الحالات المرضية للوعى مثل السكيزوفرينيا.
و ايضا كيف تتحقق وحدة الوعى unity of consciousness رغم تعدد مركباته و كثرتها فى حالات الوعى الصحية و كيف ينشطر الوعى فى حالاته المرضية.
هذه هى المواضيع التى يتناولها الجزء الثانى من هذا الكتاب.

Entropies, Ryu-Takayanagi formula and the island conjecture

In this section we follow the beautiful review   \cite{Almheiri:2020cfm}.

The most fundamental result concerning classical black holes is the Bekenstein-Hawking entropy formula \cite{Bekenstein:1972tm,Bekenstein:1973ur}. This states that the entropy $S_{B-H}$ of a classical black hole is proportional to the area $A$ of the event horizon, viz

\begin{eqnarray}
S_{\rm B-H}=\frac{A}{4\hbar G_N}.
\end{eqnarray}

By including the entropy $S_{\rm outside}$ of matter and gravitons in the outside region of the black hole we obtain the Bekenstein-Hawking total entropy

\begin{eqnarray}
S_{\rm gen}=\frac{A}{4\hbar G_N}+S_{\rm outside}.
\end{eqnarray}

 For classical black holes the area always increases in time and hence we obtain the second law of thermodynamics. In fact, we obtain the second law of thermodynamics even if we include the outside entropy, viz

\begin{eqnarray}
\Delta S_{\rm gen}\geq 0.
\end{eqnarray}

However, it was shown by Hawking that a quantum black holes evaporate at a temperature $T$ proportional to the surface gravity $\kappa$ of the black hole \cite{Hawking:1974rv,Hawking:1974sw}. More precisely, we have

 \begin{eqnarray}T=\frac{\hbar \kappa}{2\pi}.\end{eqnarray}

In other words, surface gravity and the area of the horizon are conjugate variables in general relativity in the same way that temperature and entropy are conjugate variables in thermodynamic. 

Thus, an evaporating quantum black hole should be described instead by the  quantum von Neumann-Landau entropy defined in terms of the density matrix $\rho$ by the standard formula 

\begin{eqnarray}S_{vN}=-{\rm Tr}\rho ln\rho.\end{eqnarray}

This vanishes for a pure state, i.e. for $\rho=|\psi\rangle\langle \psi|$ we have $S_{vN}=0$. Thus, $S_{vN}$ measures the degree of mixing of the quantum state, i.e. our ignorance about the quantum state of the system. This entropy is precisely Shannon's entropy of information.   

The Bekenstein-Hawking entropy should be thought of as the coarse-grained Gibbs thermodynamic entropy (measures Boltzmann's number of microscopic states of the black hole). In contrast von Neumann entropy is thought of as the fine-grained entropy of the black hole (measures Bell's quantum entanglement characterizing the quantum state of the black hole). The coarse-grained entropy is obtained from the fine-grained entropy by a maximization procedure over all possible choices of density matrices. Thus, we must have

\begin{eqnarray}S_{vN}\leq S_{\rm B-H}.\end{eqnarray}

The generalized entropy should also be thought of as a coarse-grained thermodynamic entropy.

In contrast to the coarse-grained Bekenstein-Hawking entropy which can only increase in time, if there is no black hole evaporation, the fine-grained von Neumann entropy can both increase or decrease in time after the start of the evaporation process of the black hole.

Summary $1$: An evaporating black hole can be viewed, by an outside observer located at infinity, as a unitary quantum system with a total number of degrees of freedom given by the area term $A/4\hbar G_N$ of the Bekenstein-Hawking entropy. This area term is precisely the logarithm of the dimension of the Hilbert space of quantum states of the black hole. 

The most important discovery regarding von Neumann entropy in the past 20 years, which was originally motivated by the gauge/gravity duality and quantum entanglement, is the result that the fine-grained von Neumann  entropy  of quantum systems coupled to gravitational theories can be computed using the so-called Ryu-Takayanagi formula \cite{Ryu:2006bv,Hubeny:2007xt} which is a quantum generalization of the Bekenstein-Hawking fromula where the horizon is replaced with the so-called quantum extremal surfaces. 

In this formulation a codimension-2 surface $X$ of area $A(X)$ is used to compute the generalized entropy given by the formula 

\begin{eqnarray}S_{\rm gen}(X)&=&\frac{A(X)}{4\hbar G_N}+S_{\rm semi-cl}(\Sigma_X).\end{eqnarray}

$\Sigma_X$ is the region bounded by a cutoff surface (an arbitrarily chosen surface demarcating the black hole system and separating it from its Hawking radiation) and the codimension-two surface $X$. The entropy $S_{\rm semi-cl}(\Sigma_X)$ is then the von Neumann entropy of the quantum fields of matter and gravitons which are propagating on the classical geometry of the region $\Sigma_X$ (semi-classical approximation). This fine-grained quantum entropy is therefore computed using the density matrix $\rho_{\Sigma_X}$ of the region $\Sigma_X$, viz 

\begin{eqnarray}S_{\rm semi-cl}(\Sigma_X)&=&S_{\rm vN}(\rho_{\Sigma_X}).\end{eqnarray}

The codimension-2 surface $X$ is a surface which has two dimensions less than the embedding spacetime and it is chosen in such a way that the generalized entropy is minimized in the spatial direction but maximized in the temporal direction. In other words, this surface is in fact an extremal surface, i.e. the generalized entropy takes an extremal value on this so-called ''quantum extremal surface''. This extremal value of the generalized entropy is precisely the fine-grained von Neumann entropy of the black hole system, viz 

\begin{eqnarray}S_{b-h}&=&{\rm min}_X\{{\rm ext}_X\big[S_{\rm gen}[X]\big]\}\nonumber\\&=&{\rm min}_X\{{\rm ext}_X\bigg[\frac{A(X)}{4\hbar G_N}+S_{\rm semi-cl}(\Sigma_X)\bigg]\}.\end{eqnarray}

The quantum extremal surface can be shown to lie behind the event horizon. There are two different surfaces which dominate respectively the early and late times of the evaporation process. At early times the quantum extremal surface is found to be the vanishing surface, i.e. a trivial surface of zero size. At late times the quantum extremal surface is found to be a non-vanishing surface which lies just behind the event horizon.


The so-called ''entanglement wedge'' of this fine-grained entropy is the region bounded between the cutoff surface and the quantum extremal surface, i.e. it includes only a portion of the interior of the black hole. The degrees of freedom of the black hole in this region describe the geometry up to the extremal surface.

In more detail, at very early times there is only the vanishing quantum extremal surface.   Thus, at these very early times, the entropy of the area term is zero. Furthermore, since no Hawking modes has enough time to escape the black hole region at these very early times, the semi-classical von Neumann entropy of the matter enclosed by the cutoff and the vanishing surfaces is zero because there is no quantum entanglement. 

At early times when some Hawking radiation has the chance to escape the black hole region the semi-classical fine-grained von Neumann entropy of the matter modes enclosed by the cutoff and the vanishing surfaces becomes non-zero due to the quantum entanglement between these inner modes and the outer modes of the Hawking radiation. This entropy increases as the black hole evaporates and thus as more Hawking modes escape or more matter modes accumulate. This increasing semi-classical entropy dominates the generalized entropy as the entropy of the area term always vanishes for the vanishing surface. In other words, the generalized entropy of the vanishing quantum extremal surface is increasing in time.

However, at some early time another quantum extremal surface appears. This surface is non-vanishing and time-dependent and lies close to the event horizon.  This surface can be found as follows. At time $t$ on the cutoff surface (which determines how much Hawking radiation has escaped) we must go backward an amount of time of the order of the so-called srcambling time $r_s\ln S_{B-H}$ and then shoot a light ray towards the event horizon. It is near the intersection point behind the event horizon where the non-vanishing surface is found. The entropy of the area term is now non-zero given precisely by the entropy of the black hole which is decreasing in time as the area of the black hole is constantly shrinking due to the evaporation process. The semi-classical von Neumann entropy is clearly negligible  compared to the Bekenstein-Hawking entropy . In other words, the generalized entropy of the non-vanishing quantum extremal surface is decreasing in time.

In summary, the generalized entropy of the vanishing surface is dominated by the area term and is increasing while the generalized entropy of the non-vanishing surface is dominated by the semi-classical entropy and is decreasing. Thus, the vanishing surface gives the minimum at early times whereas the non-vanishing surface gives the minimum at late times and as a consequence the generalized entropy goes through a maximum at some time called the Page time. In other words, the generalized entropy follows the so-called Page curve where a phase transition at the Page time occurs between the vanishing and non-vanishing surfaces. 

This behavior can be seen more explicitly as follows. For a generic surface $X$ (which starts on the horizon) the area term is always decreasing as we move the surface inward along a null direction whereas the semi-classical entropy starts by decreasing (since the included interior modes purify the exterior modes inside the black hole region) and then becomes increasing (since at this stage the interior modes are  entangled with the Hawking modes outside the black hole region). It is in this regime where the area term is decreasing while the semi-classical entropy is increasing and thus their derivatives can be balanced, i.e. the switch or phase transition  from the vanishing surface to the non-vanishing surface occurs.



By employing the assumption of unitarity we know that the black hole system  and the Hawking radiation system should be described by a pure state. This means that the fine-grained entropy of the Hawking radiation should be equal to the fine-grained entropy of the black hole which must always be less than the Bekenstein-Hawking entropy, viz  

\begin{eqnarray}S_{\rm rad}={\rm S}_{\rm b-h}\leq S_{B-H}\end{eqnarray}

As we have discussed, the fine-grained entropy region (entanglement wedge) of the black hole system is bounded between the cutoff surface and the quantum extremal surface $X$. 

Naively, the fine-grained entropy region (entanglement wedge) of the Hawking radiation system should be located beyond the cutoff surface where Hawking radiation has escaped and where gravity can be neglected and spacetime is flat. However, and as it turns out, the entanglement wedge of the Hawking radiation is a disconnected surface which contains, in addition to the region beyond the cutoff surface, the region inside the black hole behind the quantum extremal surface $X$.

The degrees of freedom in the Hawking radiation are obviously entangled with the degrees of  freedom in the interior of the black hole. Thus, the fine-grained von Neumann entropy of the emitted Hawking radiation which has escaped beyond the cutoff surface increases steadily in the early stages of the evaporation. As we accumulate more radiation the entropy keeps rising until it reaches in value the Bekenstein-Hawking entropy which defines the maximum number of degrees of freedom contained originally in the black hole, i.e. it defines the maximum number of degrees of freedom which the radiation can be entangled with. The time at which the fine-grained entropy of the radiation ceases increasing and starts decreasing is precisely the Page time and it is the time when the quantum extremal surface $X$ changes or jumps from the trivial or vanishing surface to the non-trivial quantum extremal surface which lies just behind the horizon.

The fine-grained von Neumann entropy of the radiation contains no area term and the semi-classical entropy of the region $\Sigma_{\rm rad}$ beyond the cutoff surface is always increasing. The area can be increased and the semi-classical entropy $S_{\rm semi-cl}(\Sigma_{\rm rad})$ can be decreased if we modify the region where we compute the entropy, i.e. the entanglement wedge of the radiation in such a way that it becomes a disconnected region (the area term becomes thus increasing) which contains entangled matter in far away parts (the semi-classical entropy becomes increasing). 

The only obvious solution to achieve this outcome is to modify the entanglement wedge of the radiation in such a way that it includes a portion of the interior of the black hole. More precisely,  the region $\Sigma_{\rm rad}$ is replaced with the disconnected region  $\Sigma_{X}^{'}=\Sigma_{\rm rad}+\Sigma_{\rm island}$ where $\Sigma_{\rm island}$ represents the portion of the black hole interior which must be included in the entanglement wedge of the radiation. This region $\Sigma_{\rm island}$  is also known as an ''island" and it is centered around the origin. It appears a time $r_s\log S_{B-H}$ (scrambling time) after the formation of the black hole. The boundary of the island, i.e. the boundary of the disconnected region $\Sigma_{X}^{'}$  is precisely given by the quantum extremal surface $X$ and thus the area term is given as before by $A(X)/4\hbar G_N$. 

The fine-grained von Neumann entropy of the radiation is then given explicitly by

\begin{eqnarray}S_{\rm rad}&=&{\rm min}_X\{{\rm ext}_X\big[S_{\rm gen}[X]\big]\}\nonumber\\&=&{\rm min}_X\{{\rm ext}_X\bigg[\frac{A(X)}{4\hbar G_N}+S_{\rm semi-cl}(\Sigma_{\rm rad}+\Sigma_{\rm island})\bigg]\}.\end{eqnarray}   

This is the von Neumann entropy of the exact quantum state of the radiation computed using only the state of the radiation in the semi-classical approximation. This island formula can be derived from the gravitational path integral. Also, it is not difficult to show that the von Neumann entropies of the Hawing radiation and of the black hole system are identically equal. Indeed, we have $S_{\rm rad}=S_{\rm b-h}$ since the area term is the same in both cases and by using the properties of quantum entanglement we have $S_{\rm semi-cl}(\Sigma_{\rm rad}+\Sigma_{\rm island})=S_{\rm semi-cl}(\Sigma_X)$. 

We can check that the von Neumann entropy of the radiation as defined  in terms of the island by the above formula will decrease at late times. In fact, this entropy follows exactly the Page curve. This von Neumann entropy is the minimum of the vanishing and non-vanishing islands contributions. The increasing segment for early times corresponds to the no-island contribution whereas the decreasing segment for late times corresponds to the with-island contribution.







%\cite{Bekenstein:1972tm}
\bibitem{Bekenstein:1972tm}
J.~D.~Bekenstein,
``Black holes and the second law,''
Lett. Nuovo Cim. \textbf{4}, 737-740 (1972)
%doi:10.1007/BF02757029
%1368 citations counted in INSPIRE as of 03 Jun 2023

%\cite{Bekenstein:1973ur}
\bibitem{Bekenstein:1973ur}
J.~D.~Bekenstein,
``Black holes and entropy,''
Phys. Rev. D \textbf{7}, 2333-2346 (1973)
%doi:10.1103/PhysRevD.7.2333
%5995 citations counted in INSPIRE as of 03 Jun 2023

%\cite{Hawking:1974rv}
\bibitem{Hawking:1974rv}
S.~W.~Hawking,
``Black hole explosions,''
Nature \textbf{248}, 30-31 (1974)
%doi:10.1038/248030a0
%4126 citations counted in INSPIRE as of 05 Jun 2023

%\cite{Hawking:1974sw}
\bibitem{Hawking:1974sw} 
  S.~W.~Hawking,
  ``Particle Creation by Black Holes,''
  Commun.\ Math.\ Phys.\  {\bf 43}, 199 (1975)
  Erratum: [Commun.\ Math.\ Phys.\  {\bf 46}, 206 (1976)].
 % doi:10.1007/BF02345020
  %%CITATION = doi:10.1007/BF02345020;%%
  %6179 citations counted in INSPIRE as of 15 Sep 2016

%\cite{Ryu:2006bv}
\bibitem{Ryu:2006bv}
S.~Ryu and T.~Takayanagi,
``Holographic derivation of entanglement entropy from AdS/CFT,''
Phys. Rev. Lett. \textbf{96}, 181602 (2006)
%doi:10.1103/PhysRevLett.96.181602
[arXiv:hep-th/0603001 [hep-th]].
%3398 citations counted in INSPIRE as of 31 May 2023



%\cite{Hubeny:2007xt}
\bibitem{Hubeny:2007xt}
V.~E.~Hubeny, M.~Rangamani and T.~Takayanagi,
``A Covariant holographic entanglement entropy proposal,''
JHEP \textbf{07}, 062 (2007)
%doi:10.1088/1126-6708/2007/07/062
[arXiv:0705.0016 [hep-th]].
%1567 citations counted in INSPIRE as of 09 Jun 2023

%\cite{Almheiri:2020cfm}
\bibitem{Almheiri:2020cfm}
A.~Almheiri, T.~Hartman, J.~Maldacena, E.~Shaghoulian and A.~Tajdini,
``The entropy of Hawking radiation,''
Rev. Mod. Phys. \textbf{93}, no.3, 035002 (2021)
%doi:10.1103/RevModPhys.93.035002
[arXiv:2006.06872 [hep-th]].
%400 citations counted in INSPIRE as of 31 May 2023

تبخر الثقب الاسود و اشعاع هاوكينغ

 الثقوب السوداء تتبخر كما بين ذلك هاوكينغ Hawking فى السبعينات.

اشعاع هاوكينغ Hawking radiation هو عملية تخلق زوج pair creation من الجسيمات الافتراضية virtual particles بالقرب من افق الحدث event horizon حيث ان احد الزوجين يسقط فى المفردة singularity -مفردة الثقب الاسود- اما الزوج الآخر فينتشر الى المالانهاية infinity حيث يوجد الراصد observer-اى نحن-.
هذا الزوج متشابك كموميا quantum entangled مما يعنى ان هناك ضياع للتشابك الكمومى او المعلومات فى المفردة.
اذن هذه المعضلة الصعبة جدا المعروفة تحت اسم -معضلة ضياع المعلومات فى الثقب الاسود black hole information loss paradox- تتلخص فى وجود افق الحدث الذى يفرض علينا تقسيم الحالة النقية pure state للجملة -الثقب الاسود هو ليس الا نجم قد انهار على نفسه- الى جزأين مما يؤدى الى ظهور اشعاع هاوكينغ بالنسبة لنا و كأنه اشعاع حرارى اى على شكل حالة مختلطة mixed state مثل اشعاع الجسم-الاسود blackbody radiation و هو ليس كذلك.
و لا يمكن ابدا -اى لا توجد اى قوة فى الطبيعة- يمكنها ان تأخذ حالة نقية الى حالة مختلطة. الاستثناء الآخر هو معضلة الرصد الكمومى quantum measurement problem وهى اعقد بكثير من هذه المعضلة.
يمكن شرح هذه المعضلة -معضلة ضياع المعلومات فى الثقب الاسود- من وجهة نظر اشعاع هاوكنيغ كما يلى.
نحن نعرف ان انطروبى entropy الثقب الاسود متناسب مع مساحة area سطح افق الحدث الذى يحيط بالثقب الاسود (قانون بكنشتاين-هاوكينغ Bekenstein-Hawking law).
هذا الانطروبى هو انطروبى ما يسمى التحبيب-الخشن coarse-grained (بعبارة اخرى هو الانطروبى الذى نستخدمه فى الترمودينامينك اى انطروبى بولتزمان Boltzamnn المتناسب مع عدد الحالات الميكروسكوبية microscopic states للجملة).
لكن الثقب الاسود يتبخر اذن الانطروبى الذى يصفه هو فى الحقيقة انطروبى فون نيومان von Neumann او ما يسمى انطروبى التحبيب-الدقيق fine-grained وهو الانطروبى الذى نستخدمه فى الميكانيك الكمومى لقياس التشابك الكمومى quantum entanglement و كمية المعلومات information.
انطروبى فون نيومان دائما اقل من انطروبى بولتزمان. اى ان انطروبى فون نيومان الخاص بالثقب الاسود يجب ان يكون دائما اقل من انطروبى بكنشتاين-هاوكينغ المتناسب مع مساحة افق الحدث الذى ابتدأت عنده عملية التبخر.
ولان جملة الثقب الاسود و اشعاع هاوكينغ موصوفة بحالة نقية فان انطروبى فون نيومان الخاص باشعاع هاوكينغ يساوى انطروبى فون نيومان الخاص بالثقب الاسود.
اذن انطروبى فون نيومان الخاص باشعاع هاوكينغ يجب ان يكون دائما اقل من انطروبى بكنشتاين-هاوكينغ الذى ابتدأت به عملية تبخر الثقب الاسود.
لكن عندما يبدأ الثقب الاسود فى التبخر فان انطروبى اشعاع هاوكينغ يبدأ بالازدياد المضطرد و سيتواصل تزايد هذا الانطروبى بدون حد مع تواصل خروج اشعاع هاوكينغ من الثقب الاسود حتى نصل الى اللحظة التى يصبح فيها انطروبى فون نيومان الخاص باشعاع هاوكينغ اكبر من انطروبى بكنشتاين-هاوكينغ وهذا هو المحال او التناقض او المعضلة.
الفرضية الوحيدة الضمنية هنا هو واحدية unitarity الميكانيك الكمومى اى ان معادلة شرودينغر صالحة دائما.
الحل الوحيد من هذا المأزق هو ان يبدأ انطروبى اشعاع هاوكينغ فى التناقص عندما تبلغ قيمته قيمة انطروبى بكنشتاين-هاوكينغ -هذه اللحظة التى يحدث فيها هذا الامر تسمى زمن بايج Page time-.
المطلوب اذن هو ايجاد نظرية يحدث فيها هذا الامر بشكل صريح. فهذا ليس كلام فقط.
النموذج الوحيد المعروف الذى يحدث فيه هذا الامر و لو فى بعض الحالات الخاصة هو الثنائية الثقالية-المعيارية gauge-gravity duality.
فى الصورة الاولى عملية تشكل formation ثقب اسود من انهيار ثقالى نجمى stellar gravitational collapse ثم عملية تبخره evaporation تماما حتى لا يبقى شيء الا اشعاع هاويكنغ فى فضاء-زمن مينكوفسكى Minkowski spacetime المسطح flat.
فى الصورة الثانية مخطط بنروز Penrose diagram المرفق بهذه الفيزياء. تعلم قراءة مخططات بنروز هو امر مهم جدا فى النسبية العامة يسهل علينا فهم كل ما يحدث فى الفضاء-زمن مهما كان معقدا فى شكل بسيط. و تذكروا فان بنروز هو استاذ هاوكينغ و قد تحصل على جائزة نوبل منذ سنتين و هو ما زال على قيد الحياة.




التزامنية و الرمزية عند جونغ

 فهم التزامنية synchronicity عند كارل جونغ يتطلب التحكم فى الرمزية symbolism.

و التزامنية تعنى مما تعنى ان الفرد -الأنا ego و الذات self و الظل shadow و غيرهم- متوحد مع الكون و مع وراء الكون عبر اللاوعى unconscious.
اذن التزامنية تنص على ان عالم الأنا-و-الوعى مرتبط بالعالم الخارجى -الكون و الله- عبر اللاوعى.
يحكى هنرى فيرز Henry Fierz احد معارف كارل جونغ Carl Jung انه كُلف من قبل بعض الناشرين بالاشتراك مع جونغ بمراجعة و نشر كتاب احد العلماء الذى توفى حديثا.
تم تنظيم لقاء بين الرجلين (فيرز وجونغ) على ال 5 مساءا من اجل مناقشة الموضوع و تحديد القرار النهائى بشأن نشر الكتاب من عدم نشره.
فيرز كان مع النشر.
اما جونغ فكان مع عدم النشر حسب ما يروى فيرز.
و امتد اللقاء بينهما الى اكثر من نصف ساعة دون أن يستطيع فيرز ان يغير من رأى جونغ الذى نظر الى ساعة يده معلنا بذلك ضرورة مغادرته و كأنه يقول انه ذكر كل ما لديه بخصوص هذا الموضوع.
عندما نظر جونغ الى ساعته وجدها تشير الى ال 5 و 5 دقائق. لكنه كان يعلم ان النقاش بين الرجلين استمر الى اكثر من 5 دقائق.
التفت جونغ الى فيرز و سأله متى ابتدأ الاجتماع فرد فيرز على ال 5 كما اتفقنا.
فقال له جونغ هذا غريب جدا لان ساعة يدى قمت باصلاحها مؤخرا و قد رجعت من عند الساعاتى هذا الصباح فقط. لكن هى الآن تشير الى 5 و 5 دقائق و نحن هنا فى هذا الاجتماع لمدة اكثر من خمسة دقائق أليس كذلك. كم الساعة عندك.
فرد فيرز ال 5 و 35 دقيقة.
عندها قال جونغ لديك الوقت الصحيح و لدى الوقت الخطأ. دعنا نجلس اذن و نناقش هذا الكتاب مرة اخرى. يبدو اننى كنت متسرعا بشأنه -يقصد بشأن نشر الكتاب-.
خلال الجلسة الثانية استطاع فيرز ان يقنع جونغ بضرورة نشر هذا الكتاب الموكل لهما.
اذن هذا مثال على التزامنية. اى المصادفة بين الفيزيائى و النفسانى التى هى ليست صدفة محضة و لا هى سببية حتمية.
فليس هناك اى علاقة سببية بين توقف عمل ساعة يد كارل جونغ من جهة (هذا هو الحادث الفيزيائى) و عدم رغبة جونغ فى نشر الكتاب من جهة اخرى (هذا هو الحادث النفسانى).
لكن جونغ ادرك ان هناك علاقة تزامنية بينهما.
و توقف ساعة يده دل له ان رأيه بخصوص نشر الكتاب كان متعجلا و خاطئا. و قرر عندها الاستماع الى وجهة نظر فيرز من جديد لكن بنفسية متفتحة اكثر.
اذن التزامنية هى الربط غير-السببى بين المصادفات من ناحية المعنى و فهم هذه المصادفات غير-المحضة ذات-المعنى يتطلب القبول بالتزامنية اولا ثم القدرة على التفسير الرمزى ثانيا.
و اغلب هذه المصادفات غير-المحضة ذات-المعنى تنطوى على اقتران حادث فيزيائى من جهة و حادث نفسى من جهة اخرى يقعان ليس بالضرورة فى نفس الوقت -رغم اسم التزامنية- لكنهما يحملان معنى مشترك.
وهذا ابسط تفسير للتزامنية وقعت عليه.

الثقوب السوداء هى ترموديناميك

 فى السبعينات انتبه الفيزيائيون الى التشابه الكبيربين الثقوب السوداء من جهة و بين الترموديناميك من جهة ثانية.

فمثلا من اجل ثقب اسود كتلته M دوار بسرعة زاوية Ω فان العلاقة بين M و Ω من جهة و العزم الحركى J للثقب الاسود و المساحة A الخاصة بسطح افق الحدث event horizon من جهة اخرى و العلاقة بين كل هذه الامور و ما يسمى ثقالة السطح surface gravity الخاصة بالثقب الاسود التى يرمز لها ب κ تعطى بالمعادلة فى الصورة.
لاحظوا فان التغير فى العزم الحركى مرفق بالسرعة الزاوية لاننا نعلم من الميكانيك الكلاسيكى ان هذين المتغيران هما متغيران مترفقان conjugate variables.
لكن لاحظوا ايضا ان التغير فى مساحة افق الحدث هو مرفق بثقالة سطح افق الحدث. اذن نستنتج ان هذين المتغيران يجب ان يكونا مترافقين.
فى نفس الفترة اى فى السبيعنات اكتشف هاوكينغ Hawking ان الثقب الاسود يصدر عنه اشعاع حرارى thermal radiation عند درجة حرارة تعرف اليوم باسم درجة حرارة هاوكينغ Hawking temperature التى وجدها هاوكينغ متناسبه تماما مع ثقالة سطح افق الحدث. انظر المعادلة الثانية فى الصورة.
اذن مساحة سطح افق الحدث هى فى الحقيقة متغير مرافق لدرجة الحرارة.
ونجن نعرف من الترموديناميك ان المتغير المرافق لدرجة الحرارة هو بالضبط الانطروبى entropy.
من هنا استنتج بكننشتاين Bekenstein فى السبيعنات مرة اخرى و باستخدام المعادلتين السابقتين اهم قانون على الاطلاق الى غاية يومنا هذا يخص الثقوب السوداء: انطروبى الثقب الاسود متناسب مباشرة مع مساحة افق الحدث. و هذا القانون يعنى مما يعنى ان القانون الذى يحكم الثقوب السوداء (مثلا الدوارة المعطاة فى الضورة الاولى) هو ليس الا القانون الاول للترموديناميك first law of thermodynamics حيث تلعب الكتلة دور الطاقة الداخلية internal energy و يلعب الحد الذى يحتوى على السرعة الزاوية و العزم الحركى دور العمل work الذى ينطوى فى الصور العادية للترموديناميك على الحجم و الضغط. انظر الصورة الثالثة.
قانون بكنشتاين-هاوكينغ هو قانون صالح من اجل جميع الثقوب السوداء وهو يعطى انطروبى الثقب الاسود على انه مجموع حدين. الحد الاول ينص على ان انطروبى الثقب الاسود متناسب مع مساحة سطح افق الحدث وهذا هو اهم حد على الاطلاق. اما الحد الثانى فهم يضم انطروبى الحقول الكمومية الموجودة فى الحقل الثقالى للثقب الاسود وهذا يسمى عموما الانطروبى الخارجى. انظر الصورة الرابعة.
اكثر من هذا فانه فى السبيعنات كان الفيزيائيون يعرفون قانون ثان خاص بالثقوب السوداء و الذى ينص على ان مساحة سطح افق الحدث A لا يمكن الا ان تزيد فى الزمن.
ولاننا نعرف من قانون بكنشتاين ان المساحة متناسبة مع الانطروبى فان قانون الازدياد المضطرد لمساحة الثقب الاسود مع الزمن يتحول الى قانون الازدياد المضطرد لانطروبى الثقب الاسود مع الزمن. وهذا هو بالضبط القانون الثانى للترموديناميك second law of thermodynamics كما يعرف الجميع. انظر الصورة الخامسة.
ولهذا فان الثقوب السوداء مكافئة تماما للترموديناميك او بعبارة اخرى لماذا يجب ان تكون النسبية العامة مكافئة للترموديناميك و ليس للميكانيك الكمومى كما يصر الجميع.