Friday, March 18, 2016

مبرهنة CPT

هناك ثلاث تناظرات متقطعة بين الجسيمات الاولية متنتهكة كلها من قبل التفاعلات النووية الضعيفة المسؤولة عن النشاط الاشعاعى. هذه التناظرات هى:
P: التناظر المرآة parity او التناظر العكسى فى الفضاء.
T: التناظر العكسى فى الزمن time reversal و
C تناظر ارفاق الشحنة بعكسها charge conjugation.
انتهاك التناظر المرآة تم اكتشافه عام 1957 من طرف وو Wu بعد اقتراح من يانج Yangو لى Lee.
انتهاك التركيب CP تم اكتشافه عام 1964 من طرف كرونين Cronin و فيتش Fitch فى التفاعلات الضعيفة لجسيم الكاوون Kaon.
كل هؤلاء الفيزيائيون تحصلوا على جائزة نوبل على هذه الاكتشافات الاساسية.
ﻷن الفيزياء تخضع لما يسمى مبرهنة CPT, التى تنص على ان التفاعلات النووية كغيرها يجب ان تخضع للتناظر CPT, الذى هو تركيب التناظرات الثلاثة المتقطعة مع بعضها البعض, فإن انتهاك CP هو مكافيء تماما لانتهاك التناظر العكسى فى الزمن T. اى انه لا يوجد تناظر فى الزمن اسوء مما يفعله المبدأ الثانى للترموديناميك.
اللاتوازن الملاحظ فى الكون بين المادة و المادة المضادة يرجع بالضبط للانتهاك فى التناظر CP. هذه الانتهاكات تبقى, رغم كل ما حققه العلماء فى فهمها, من اغمض خصائص الجسيمات الاولية.


الالكترون

الالكترون هو اول الجسيمات الاولية اكتشافا, و كان ذلك عام 1897 من قبل تومسون Thomson, الذى افترض بعدها مباشرة ان الالكترون يجب ان يكون مكونا اساسيا للذرة. هذا الامر بينه فيما بعد رذرفورد Rutherford عام 1914 عن طريق تجارب تصادم مرنة elastic scattering بين جسيمات ألفا, التى هى عبارة عن انوية الهيليوم, و ذرا ت الذهب. هذه التجارب بينت, بما لا يدعو للشك, ان بنية الذرة تتشكل من نواة كثيفة فى المركز, ذات شحنة موجبة, تتركز فيها اغلب الكتلة الذرية, و مجموعة من الالكترونات, ذات الشحنة السالبة, و الكتلة المهملة بالمقارنة, التى تسبح فى مدارات حول النواة. نحن نعرف الان, ان النواة مُشكلة من بروتونات, عددها هو بالضبط عدد الالكترونات, و شحنتها تساوى شحنة الالكترون بالقيمة المطلقة, و من نيوترونات, ذات الشحنة الحيادية, و الكتلة المقاربة لكتلة البروتون, و التى اكتشفاها شادويك Chadwick عام 1932. فى الصورة ادناه ذرة الهيدروجين فى بعض حالاتها الكمومية. الالكترون هو اكثر احتمالا ان يكون موجود فى المناطق المنيرة.

المخروط الضوئى

بنية الفضاء-زمن المبنية على النسبية الخاصة, و على مبدأ السببية, يُمكن اختزالها بالكامل فيما يعرف بالمخروط الضوئى light cone. كل مُلا حِظ, اى كل شخص, فى الفضاء-زمن هو حادث event, له ماض و له مستقبل. المستقبل هى كل النقاط فى الفضاء-زمن التى يمكن ان يؤثر فيها هذا المُلاحِظ, عبر ارسال اشارة ما. الضوء, و الاشعاع الكهرومغناطيسى, هو اسرع اشارة ممكنة. اذن هذه الاشارات الضوئية, لان سرعتها هى c , فانها ترسم فى الفضاء-زمن مخروط, وكل النقاط داخل المخروط الامامى, اى فى الاتجاه الموجب للزمن, تمثل النقاط فى الفضاء-زمن, اى الاحداث, التى يمكن ان يؤثِر فيها هذا الملاحظ. المخروط الضوئى الامامى هو اذن مستقبل هذا الملاحظ.
فى المقابل كل النقاط التى تقع فى المخروط الفضائى الخلفى, اى فى الاتجاه السلبى للزمن, تشكل ماضى هذا المُلاحِظ, و هى النقاط التى كان يمكن ان تؤثر فى الملاحظ عن طريق ارسال اشعاع كهرومغناطيسى انطلاقا منها. النقاط خارج المخروط الضوئى هى النقاط المنفصلة سببيا عن الملاحظ, اي لا يمكن ان تؤثر, و لا يمكن ان تتأثر, ب او فى الملاحظ.
نقول عن النقاط خارج المخروط انها شبيهة بالفضاء, و عن النقاط داخل المخروط انها شبيهة بالزمن, و عن النقاط على سطح المخروط انها شبيهة بالضوء.

Monday, March 14, 2016

الاثير و النسبية الخاصة

تجربة مايكلسون-مورلى, التى اجراها العالمان الامريكيان مايكلسون و مورلى فى عام 1887, كان الهدف منها قياس سرعة الضوء فى اتجاهات متعددة, و الكشف عن الاثير, الذى هو الوسيط المفترض الذى تنتشر فيه الامواج الكهرومغناطيسية, التى كان يُعتقد انها لا يمكن ان تنتشر فى الفراغ. نتيجة التجربة كانت سلبية, بمعنى ان سرعة الضوء كانت دائما هى نفسها فى كل الاتجاهات, و عليه فان الاثير هو فى الحقيقية غير موجود. الان نعرف ان الاثير غير موجود بدقة تبلغ و احد من 10 مليون, و تعتبر تجربة مايكلسون-مورلى من اهم الاختبارات التى نجحت فيها النسبية الخاصة, التى تنص مسلمتها الثانية على ان سرعة الضوء هى نفسها فى جميع المعالم العطالية. علينا الاشارة هنا, ان اينشتاين اضطر الى التسليم بثبوت سرعة الضوء بالنسبة لجميع الملاحظين, مهما كانت حركتهم, بناءا على اعتبارات اخرى ذات علاقة بالكهرومغناطيسية, و لم يكن على علم بتجربة مايكلسون و مورلى.
المسلمة الاولى للنسبية الخاصة هى نفسها المبدأ النسبى لغاليليو الذى ينص على ان القوانين الفيزيائية تأخذ نفس الشكل فى جميع المعالم العطالية, الفرق هو ان التناظرات الى ينبنى عليها هذا المبدا, تصبح معطاة بتحويلات لورنتز فى النسبية, عوض تحويلات غاليليو فى الميكانيك الكلاسيكى.


Sunday, March 13, 2016

الثقب الاسود فى مركز مجرة درب التبانة

كل المجرات العملاقة, و من بينها مجرة درب التبانة خاصتنا, تحتوى فى مركزها على ثقب اسود فائق الكتلة ,كتلته ربما تصل الى مليار كتلة شمسية و أكثر. فى حالة مجرتنا فإن هذا الثقب الاسود يقبع فى ساجيتاريوس Aستار,SgrَA star , الذى هو منبع صغير لكن منير جدا للاشعة الراديوية فى مركز المجرة, على بعد 26000 سنة ضوئية. و كتلة هذا الثقب الاسود هى حوالى 4 مليون كتلة شمسية,,,الثقب الاسود لأنه اسود لا يمكن رؤيته مباشرة, و هذا أمر مبدئي و ليس ناجم عن نقص فى التكنولوجيا, بعبارة اخرى لن يمكننا ابدا ان ننظر الى ثقب اسود مباشرة, اى ضوئىا, لأنه لا يصدر عنه اى اشعاع كهرومغناطيسى,,اذن كل المعلومات عن ساجيتاريوس A ستار مستقاة فى الحقيقة عن حركة و مسارات عدد من النجوم حول هذا المنبع الراديوى,, نشير من الجهة الاخرى, انه ربما فى المستقبل سيمكننا رؤية ثقب اسود مباشرة باستعمال الامواج الثقالية,,


Friday, March 11, 2016

بين الحتمية و اللاحتمية


الحتمية السببية الفيزيائية causal or nomological detereminism هى من اهم المسلمات او المبادئ التى تقوم عليها الفيزياء,,وهى تنص على ان حالة اي جملة مادية هى محددة بالكامل اذا عرفنا الشروط الابتدائية و القوى المطبقة عليها,,ليس هناك اى حرية للكون او لاى جملة فيزيائية اخرى, صغرت او كبرت, فى فعل اي شيء, بل فقط فى اتباع القوانين المطبقة عليها,, بتعبير دارج نوع ما, نقول ان الكون مجبر, هذا ما يعنيه حقيقة هذا المبدأ,,,
الميكانيك الكمومى يعطى مجال للجملة المادية فى انه بالرُغم من امكانية معرفتنا للقوى المطبقة عليها, و لشروطها الابتدائية, فان حالتها لا تَتَعين الا باحتمال, و ليس هناك حتمية,,هذه تسمى اللاحتمية الكمومية quantum indeterminism,,رُغم هذا فإن كل الابحاث التى تجرى فى اسس الميكانيك الكمومى foundations of quantum mechanics تبحث فى حقيقتها من التخلص من اللاحتمية الكمومية و الرجوع الى الحتمية الكلاسيكية,, من الناحية الفلسفية فإن الكثير يعتقد ان الحتمية الفيزيائية الكلاسيكية هى الاكثر قبولا, و هى الاقرب الى حقيقة الواقع, وان اللاحتمية الكمومية هوى فقط نقص فى النظرية و ليس لها اى حقيقة خارجية....
ملاحظة1: غريب امر الانسان يرضى ان يكون الكون, الذى هو اعظم خلقا منه كما ذكر القرآن, مجبرا مصيره محتما, لكنه يعتقد فى نفسه الحرية المطلقة.
ملاحظة2: الانسان مادة, فهو من هذه الناحية يخضع لنفس المبدأ الحتمى الذى يخضع له الكون,,,لكن الانسان ايضا هو روح و عقل و من هذا الباب اتى تَحمُلِه للمسؤولية و تعرضه للحساب و العقاب,,لكن الغربيين يريدون ايضا تفسير العقل بالمادة و هم لا يدرون انهم اذا كان ذلك ممكنا لاصبح الانسان خاضعا للحتمية من كل جوانبه,,,ثم هم يدعون الحرية المطلقة,,ماهذا التناقض!!
ملاحظة3: ربما فعلا اللاحتمية الكمومية لها حقيقة فى الخارج و ليست فقط نقص فى النظرية او تصور فى الذهن,,وانا لا استبعد هذا السيناريو,,فى هذه الحالة هناك حتمية من جهة القوانين الاحادية التى نخضع لها, و هناك حرية من ناحية ان كل شيء يمكن ان يقع باحتمال فقط, لكن الله سبحانه و تعالى يعلم كل شيء لانه هو فقط الذي يعلم الدالة الموجية للعالم,,,,
 

Monday, March 7, 2016

الكهرومغناطيسية و النووية

التفاعلات الكهرومغناطيسية تقو م على تناطر معيارى محلى local يسمى الزمرة group
U_1
التفاعلات النووية من الجهة الاخرى تقوم هى الاخرى على تناطر معيارى محلى يسمى الزمرة
SU_3
هذا يترتب عليه تماثل القوة فى اشياء كثيرة و اختلافهما فى امور اخرى اكثر. مثلا هناك شحنة كهربائية و احدة + و ضدها - فى التفاعلات الكهرومغناطيسية, اما القوة النووية فلديها ثلاث شحنات نووية نسميها الالوان colors, الشحنة الحمراء و الزرقاء و الخضراء, و اضدادها,,علينا ان نؤكد ان هذه الشحنات ليست لها اي علاقة بالالوان لكنها سميت كذلك لانه لم يكم هناك بديل,,,
الفرق الاخر هو ان القوة الكهرومغناطيسية هى قوة ذات ثابت اقتران coupling ضعيف اما القوة النووية فثابت اقترانها كبير و لهذا لا يمكن تطبيق نظرية الاضطرابات على التفاعلات النووية ,,
الفرق الاخر ان ناقل carrier التفاعل الكهرومغناطيسة, و هو جسيم الفوتون photons, لا يتفاعل مع نفسه,,اما ناقلات التفاعل النووى, و هى ثمانية جسيمات تسمى الغليونات gluons, يمكنها ان تتفاعل مع نفسها حسب مخططات فايمان فى الصورة ادناه.


Has AI Solved Part of the Yang–Mills Millennium Problem?

On October 26, 2026, OpenAI made an extraordinary announcement: its artificial intelligence systems had reportedly produced a mathematical p...