الانسان الكامل لابن عربى


الانسان يتحلى بعلاقتين كاملتين.
الاولى تسمح له بالدخول فى المستوى الالهى و الثانية تسمح له بالدخول فى المستوى الكونى.
فالانسان هو البرزخ بين الله و العالم فهو اذن يجمع و يحتضن كل من الخالق و المخلوق كل من الحق و العالم.
فالانسان هو الخط الفاصل بين المستويين الالهى و الكونى مثل الخط الفاصل بين نور الشمس و الظل.
هذه هى حقيقته.
اذن الانسان لديه كمال مطلق فى الحدوث و القدم بسبب هاتين العلاقتين.
وكماله المطلق فى القدم يرجع الى كونه كالصورة فى المرآة فى علاقته مع الله سبحانه و تعالى.
فبدون الله لا يمكن ان توجد بالاساس الصورة فى المرآة التى هى الانسان.
اما الله جل و على فلديه كمال مطلق فى القدم و لا يدخل الحدوث.
اما الكون فلديه كمال مطلق فى الحدوث و لا يدخل القدم ابدا.
اذن الانسان شامل لكل شيء.
ابن عربى بتصرف حول نظرية الانسان الكامل و هو اول من نظر لذلك و نموذج الانسان الكامل عنده هو محمد صلى الله عليه و سلم.
وكأن ابن عربى يذهب عكس كل الفلاسفة و يقول ان الانسان هو القديم لانه صورة الله تعالى و ليس العالم ابدا لكنه اعتقد لا يعنى هذا بل يعنى شيئا اعمق فان ارادة الله القديمة فى ان يُعرف هى التى خلق بها العالم عندما خلق العالم وهذا حتى يُعرف و المعرفة هى مجال الانسان الكامل و ليس مجال الكون الهائل.

Comments