مرة اخرى حول اتباع ابن تيمية

تكلمنا فى فكر كل العلماء و الفلاسفة و وجدنا تقبل و قابلية للتقبل من الاتباع اى اتباع هؤلاء الاعلام.
الا اتباع ابن تيمية فاننى مهما قلت ايجابا فيه فاننى لم اجد ابدا تقبل و قابلية للتقبل من الاتباع.
فهو عندهم افضل من الغزالى و يقينا افضل من ابن عربى الملحد كما يقولون و هو ايضا افضل من ابن سينا و ابن رشد العلمانيان و افضل من ديكارت و افضل من ليبنيز و كانط و افضل من نيوتن و افضل من اينشتاين فهو افضل مفكر انجبته البشرية و ليس الاسلام فقط فهو افضل حتى من الفيزياء النظرية و المنطق و الرياضيات و كل العلم الحديث نفسهم.
فقد عجزت النساء ان يلدن مثله كما قال احدهم لى مرة. و غيره يعكون و هو لا يمكن ان يعك كما قال آخر لى. و هو ابدا لا يمكن ان يخطئ كما قال لى صديقى التيمى مرة اذن هو الامام المعصوم متنكرا فى زي شيخ الاسلام.
وذكرت مرة لصديقى التيمى رفض ابن تيمية لفكرة الجوهر الفرد فقال لى هى الاسمية. وذكر لى كلاما و الله العظيم غير مفهوم البتة و مازلت الى اليوم لم افهم ما علاقة الاسمية بالجوهر الفرد.
وذكرت لآخر مرة ان ابن تيمية أسمى فظن ان نيتى القدح فى ابن تيمية و كأن الاسمية سبة و قال متيقنا من نفسه لا يمكن ابدا محال. فقلت له ليس هناك مجال فى هذا الامر اما ان تكون واقعي او ضد-واقعى فى الكليات فقال لى المادية و التجريبية و ذكر لى اسماء كلها تصنف فى الواقعية او الضد-واقعية و هو لا يعرف.
وقلت لصديقى مرة ان ابن تيمية يرفض الدور فقال لى أنت تستعمل المالانهاية فى الرياضيات فقلت بل استعملها للحساب وهو ليس عقيدة و ميتافيزيقا. اما ميتافيزيقيا فلا يوجد شيء لا نهائى الا الله و هذه عقيدة و ليست حساب.
وهذا الصديق نفسه يريد ان يتنصل فى حرية الارادة فهو لا يريد ابن تيمية على مذهب الجهم فى الجبر و لا يريد ابن تيمية على مذهب النظام فى الحرية و لا يريد ابن تيمية على مذهب الغزالى فى التواؤمية. ﻷنه رسخ فى ذهنهم ان ابن تيمية هو الحق و ان الحق ليس كل هؤلاء اذن ابن تيمية ليس اى من هؤلاء. لكن فى معضلة الارادة ايضا و لله الحمد و المنة ليس هناك مهرب اما الجهم او النظام او الغزالى او شيء بينهما اذن اين المهرب.
واحدهم يظن الدليل الكوسمولوجى (الذى يعتمد على فرضية عدم وجود المالانهاية) اصله عند ابن تيمية (الذى يقبل المالانهاية لانه يقبل الدور) و هو اصله كما يعرف القاصى و الدانى عند الغزالى.
وهذه الامثلة هى غيض من فيض.
اذن تجد كل ما أقوله حول ابن تيمية مرفوض من الاتباع و كل تعليقاتهم لى دائما تتضمن التخطئ و الاشارة الى اننى لم افهم.
وصديقى التيمى فى الواقع اعلاه اصبح يقول لى لأنه يعرفنى و يعرف كيف أفكر انه هو (اى صديقى) الذى يبدو أنه لم يفهم ابن تيمية.
أما هؤلاء فانهم لا يعرفوننى ولهذا فهم مازالوا يستسهلون قولهم لى اننى لا افهم.
و رغم أننى احاول فعلا ان افهم ابن تيمية الفهم الذى يرضينى و لست مثل هؤلاء الذين يحفظون لابن تيمية الا اننى متيقن ان فهمى لابن تيمية يبقى اعمق من فهمهم لاننى و الحمد لله ارى الصورة بأكملها و هم لا ينظرون الا الى ركن صغير منها.
واذا اردتم ان تدركوا انواع الفهم الممكنة تعالوا و ادرسوا الفيزياء عندى و سترون ماهو الفهم الذى اتكلم عنه فهو ليس سهلا ابدا و اتوقع انكم سترضون بحفظ الفيزياء و الرياضيات على ان ان تفهموهما الفهم الذى أريد.
لهذا السبب و لهذه الاسباب فاننى قررت ان احذف ذكر ابن تيمية فى كتابى فلسفة الواقع و الزمن بالكامل لان اى ذكر له لن ينفعنى أبدا بل لن يجلب لى الا الشكوى و القيل و القال من الاتباع.
وأكثر من هذا فاننى من الآن فصاعدا سأتجنب ايضا ذكره لا سلبا و لا ايجابا حتى اتجنب صداع الاتباع فدعهم ينفعوا ابن تيمية اذا استطاعوا و لنرى كيف سينفعهم ابن تيمية اذا كان هو نافعهم.
ثم ان هذا سيكون ايضا تمرينا جيدا لنُبين اننا نستطيع ان نعيش فلسفيا و عقديا ودينيا بدون ان نذكر ابدا ابن تيمية سلبا او ايجابا..

Comments