انهيار و انتحار و اختطاف الهوية الامازيغة: كيف الانقاذ?


واسمى (باديس) أمازيغى يعنى (شجاع)..
ولقبى ايضا امازيغى (يدري) بعد الغاء ياء النسبة فهى تعنى من (بنى ايدر) وهم من كتامة العظيمة ربع (اكثر من قبيلة) التناقضات...و (ايدر) تعنى (يحيى)..
اذن عرقيا فاننى شخصيا أمازيغى لا يمكن التشكيك فى ذلك حتى تتوفر الجزائر على اختبارات ال DNA ونأتيكم بالشهادة الطبية التى تثبت هذا الكلام..
اما والدتى التى ولدتنى فعربية و حتى لو لم تكن عربية فهى معربة من دواوير زردازة..
وأبى معرب تعليميا و ثقافيا..
اذن العربية فعلا لغة الام بالنسبة لى..ليس بكذب و لا بهتان..وهى ليست الدارجة العاصمية المنكوبة بل هى دارجة مازالت قريبة جدا جدا من العربية خاصة من جهة الأم..
اذن شخصيا امازيغى اصلا و عربى لغة..
هذه يرى فيها بعضهم تناقضا عظيما و حياتهم البائسة كلها معضلات و ليست فقط تناقضات (وانظروا الفرق فى منشورى عن المنطق منذ يومين بين التناقص و المعضلة)...
وأظن ان هذا هو وضع الاغلبية الساحقة من الجزائريين...
وهذا ما قصده ابن باديس منذ 100 سنة عندما قال ان شعب الجزائر مسلم و الى العروبة ينتسب. فهو اى ابن باديس ليس عربى اصلا بل امازيغى ايضا من صنهاجة. لكنه يقصد بالانتساب الى العروبة الانتساب الى الثقافة و اللغة.
وهؤلاء المتطرفون لا يقبلون حتى هذا الحل الوسط.
وخرج علينا متطرفون آخرون (منهم صديقى اللدود) الذى يقول ان اغلب الشعب الجزائرى هو اصلا عربى و هذا تكذبه الابحاث الحديثة لل DNA وهؤلاء يكذبونها بكل صلافة..
موقفنا هو موقف ابن باديس رحمه الله و هو الحل الوسط..
وقد قلنا لكم لا تجعلوننا اعدائكم و اقبلوا الحل الوسط او على الاقل لا تقبلوه لكن اتركوننا و شأننا..
اذن الشعب الجزائرى امازيغى الاصل (فى المجمل) عربى اللغة (فى المجمل)..
ثم ان هناك من هو متعرب لغويا و فكريا (وهى اقلية و اننى منهم) وهناك من هو متعرب لغويا فقط (وهى الاغلبية الساحقة من الجزائريين الذين ذكرت) و هناك من هو لا متعرب لا لغويا و لا فكريا..
والصراع على هذه الاغلبية بين الاقلية الاولى و الاقلية الثانية..
وهو ليس ذنبنا ان آباءنا و اجدادنا اختاروا التعريب مع عرب الفتح ثم الفاطميين ثم الهلاليين ثم الاتراك ثم الفرنسيين (نعم فحتى الفرنسيين مارسوا التعريب عكس هؤلاء المتخلفين)..
وايضا ليس ذنب من لم يتعرب فى جبال جرجرة انه لم يتعرب..
لكن الجزائر واسعة جدا..
فليتصور كل انسان الجزائر التى يريد فى خياله و ليكتب عنها و لا يزعج الآخرين بتطرفه و تعصبه...
وهناك من يقول لك (مثل هذا الشخص هذا الصباح) أن من قال ان لغة الام خاصته هى اللغة العربية فعليه ان يرجع الى السعودية..
هذا يعنى ان اكثر من 40 مليون جزائرى ليسوا اصلا بعرب بل امازيغ متعربين عليهم ان يرجعوا الى السعودية حسب رأى هذا الاحمق السفيه الوقح عديم الاصل..
ولن تقبلنا السعودية و نحن قبلها لن نقبل السعودية و لا غيرها و لن نقبل اصلا الذهاب...
وهو رأى على درجة من السخف و السفه اننى لن اعلق عليه اكثر من هذا..
لكن ماهى المعضلة بالضبط?
الشعب الامازيغى عنده مشكلة يعانى منها...
فهو فينيقى قرطاجنى لما جاء الفينيقيون..وهو رومانى لما جاءت روما..وهو مسلم عربى لما جاء عرب الفتح..وهو فارسى خارجى لما جاء الاباضيون...وهو شيعى لما جاء الفاطميون..وهو عربى لما جاء الهلاليون..وهو تركى لما جاء الاتراك...ثم هو فرنسى لما جاءت فرنسا...
علينا ايقاف هذا الانهيار المتتابع المتسلسل..
ننظر الى ثقافتنا..رسخ الاسلام كما جاء به السلف الذين كانوا مع عرب الفتح..اذن نتوقف هنا و لا نغير..
ورسخت العربية التى جاءت مع الفتح و هلال فنتوقف هنا و لا نغير..
كما نقول فى الفيزياء علينا ان نختار قاطع cutoff نقطع عنده الانهيار الثقافى و اللغوى..والاختيار الطبيعى هو الاختيار المنسجم مع ما ترسخ عندنا و ليس ان نأتى بشيء جديد..
علينا ايقاف الانهيار الثقافى المستمر للشعب الامازيغى بهذه الطريقة و ليس بطريقة اخرى...
الى متى علينا ان نبقى مثل الحرباء المتلونة..
مع الغالب الذى يغلب..
علينا ان نرسخ حتى نستطيع ان نبنى هويتنا الجزائرية كما تصورها عبد الحميد بن باديس و مصالى الحاج فهى اسلامية-عربية-امازيغية كما يفهمما ابن باديس و ليس غيره...
ثم هم يريدون بناء هوية امازيغية بناءا على اللغة الامازيغية فقط?
اين هى هذه اللغة..
هؤلاء كغيرهم لا تقدر حقا و فعلا عظم قدر العرب..وهذا ينم عن جهل مدقع بكل شيء..
فان العرب لديها تراث جاهلى هائل ثم لديها نبى خاتم ثم لديها قرآن منزل..
هل للامازيغية تراث جاهلى-ربما-..
هل لديها نبى خاتم او اى نبى..لا اظن..
هل لديها قرآن يتعبد به..اكيد لا...
فان اليونان التى لها لغة عظيمة وثقافة اعظم لم يثبت عندهم اى نبى الا يونس بن متى ربما..لكن اليونان لهم نبى آخر هو ارسطو اذن نجوا و فعلوا ما فعلوا..
اذن اين هو نبى الامازيغية و اين هو قرآنها و اين هو تراثها الجاهلى واين هو استعمالها اليومى..هل يتوقعون منى مثلا (لاننى شخصيا الوحيد الذى يبدو انه يفعل هذا) ان اكتب الفيزياء بالامازيغية..
هذه قضية مغلوطة ميئوسة..
بل علينا بناء الشخصية الامازيغية الجديدة عن طريق وقف انهيار ثقافة الشعب الامازيغى ليس بالتغيير مرة اخرى -تغيير لن يأتى من وراءه اى شئ لغياب كل شيء- بل بترسيخ ما ترسخ لدينا من عناصر الثقافة الاسلامية و العربية..
وهذه قضية صحيحة فيها أمل لان اغلب الشعب فعلا ثقافيا (رغم انه امازيغى الاصل) مسلم و عربى اللسان (رغم كل التحريفات التى دخلت على هذا الاسلام و على هذا اللسان)..

Comments