حول الخلل السنى-الشيعى فى سوريا

ولنواصل عملية النقد للخلل السنى-الشيعى لنقول ان القومية العربية البعثية زادت فى الطين بلة..
فان الوحش السورى الوسيم الانيق بعد ان اختطف فى السبعينات الحكم من ايدى القوميين و اليساريين و الناصريين المغفلين لحساب طائفته تحت عباءة القومية العربية الاشتراكية ووو..
فانه ارتأى بذكاءه و دهائه اعادة تأهيل الطائفة العلوية الباطنية بالاسلام الشيعى الاثنى عشرى..
ولهذا فانه دفع بقوة بجهة التقريب و التقارب نحو المذهب الجعفرى حتى يُعاد ادخال العلوية -ليس نسبة الى على- او النصيرية الى باحة الاسلام عبر بوابة التشيع ..فتم له ذلك..
وكنا نقول للكثيرين و نحن شباب صغار هؤلاء ليسوا قوميين عروبيين بل هؤلاء طائفيين نصيرين فلا يصدقنا احد و يتهمنا بالطائفية و السلفية و الاخوانية ...
وقد دارت الايام و برهنت المحن و الفتن صدق نظرتنا انه نظام طائفى و ان صموده لحد الآن امام ما يسمى بالربيع العربى -مصطلح اخترعته الجزيرة و العربية و لهذا فاننى ارفضه- ليس فقط بسبب الدعم الشيعى الايرانى بل ايضا بسبب النواة الصلبة للنظام العلوى و ايضا حيويته ..
وقد استخدم السعودى الطائفية المضادة من وهابية و سلفية و خارجية لضرب الوحش الشاب و لم ينجح لان الوحش الشاب ليس هو القذافى الهرم...
وهذا يدخل ضمن السلسلة الطويلة للرهانات الخاسرة للسعودية التى لن تنتهى الا بخسران السعودية نفسها لنفسها...
اما ايران فكل هذا كان فرصة بالنسبة لها لبناء ما يسمى الهلال الشيعى وهو وهم و سراب يشبه كثيرا فكرة اسرائيل الكبرى....
اذن هيهات لهذه كما نقول هيهات للاخرى..
فسوريا بلد سنى بالاغلبية العددية و بالتاريخ و بالعلم و بالتوجه..
وقد قلنا ان العراق لا يمكن حكمه الا بالاغلبية العددية (وليس الديمقراطية) الشيعية فوقع ذلك وخسر البعث العربى العراقى و نحن نقول الآن ان سوريا لا يمكن حكمها الا بالاغلبية العددية السنية و سيقع ذلك ان آجلا او عاجلا..
واننى اتفهم الوحش و نظامه العلوى فهى بالنسبة له قضية وجود..فاما ان يكون او لا يكون..وبعد كل هذا فانه لو خسر فانه لن يكون تماما و لن يجد احدا ينقذهم هذه المرة...
وقد كان للعلوية قصص طويلة فى الحرب ضد المسلمين مع الصليبيين و التتار كما يروى فى كتب التاريخ..وهناك قصص طويلة حضرها ابن تيمية نفسه فى هذا الصراع..
ورغم اتفهم الصراع الوجودى للعلوية فاننى لا اتفهم الانتحار الوجودى للسعودية و هى لا تهمنا الآن فلندعها تنتحر...
كما اننا لا نفهم موقف العراق المساند ضمنيا لايران و الوحش السورى رغم انهم عانوا من نفس الوضع تحت نير صدام..
ام هى حلال على العراقى و الشيعى و لعنه الله على صدام..حرام على السورى و السنى و رحمة الله على الوحش..
فالوضع نفسه و كذا فان النتيجة ستكون نفسها و سيكون مصير الوحش على يد السوريين السنة كما كان مصير صدام على يد العراقيين الشيعة..
فالظلم ظلمات يوم القيامة و الله ينصر الدولة الكافرة بالعدل و لا ينصر الدولة المسلمة بالظلم (او كما قال ابن تيمية) مهما طال الزمان وهو لن يطول كثير بعد الآن...
اذن نحن نتوقع انهيار السعودية الوهابية السلفية و سوريا العلوية الشيعية فى اقرب وقت ..ليس بايدينا و لا بايدى

Comments