مبروك

اننى سعيد جدا ان الطالب الاستاذ رمضة خالد Ramda Khaled وهو اكبر طلبة الدكتوراة عندى (لن احتسب الطلبة المكسيكيين فذلك تاريخ قديم و لا الاساتذة الطلبة وليس الطلبة الاساتذة فتلك حالات مقلوبة على عقبيها غير موجودة الا فى الجزائر) قد تحصل على المنصب الوحيد الذى فُتح فى المدرسة العليا للاساتذة فى العلمة امام 17 منافس.
وهو قد دافع عن رسالته فى شهر فيفرى الفارط فقط.
وشخصيا لم اتوقع هذا النجاح السريع فى التوظيف. فمبروك عليه منصب استاذ مساعد.
و خالد من انشط الطلبة و اكثرهم عطاءا الذين رأيتهم فى حياتى. فهو يعمل و يشتغل بنية صافية و بكل ما اوتى من قدرة و جهد و اجتهاد فهو لم يقصر ابدا فى هذا رغم الصعوبة الجمة فى الاعمال البحثية التى اجدنى مهتما بها و نقص التحضير الرياضى للمدرسة الجزائرية.
وهو ايضا عكس جيله من الطلبة الذين يحسبون كثيرا فهو من النوع الذى لا يحسب ابدا-أدرس هنا و القى كلمة هناك و اسافر هنا و انشر هناك و مؤتمر هناك وبوستر هنا و هذا كله من اجل جمع النقاط لا لشيء آخر و لا تهم بعد ذلك الجودة و النوعية-.
فهو طوال وقته معى كان همه الاول و أهم ما يهمه هو الفهم و البحث رغم الصعوبة التى ذكرتها و اذكرها مرة اخرى لانها عائق حقيقي اذا تذكرنا ظروفنا المعيقة الاخرى و هى كثيرة.
و اهم ما يميز خالد ايضا دماثة الاخلاق. فأهم شيء للطالب بالنسبة لاستاذه هو الانتصاح لما تُقدم النصيحة و التوجه لما تُوجه فى اتجاه معين و لا داعى كثيرا للأخذ و الرد فهذا ازعاج وتذاكى شخصيا لا استسيغه بله لم اعد اتحمله.
فهو بالمقارنة مع زملائه فى دفعة الدكتوراة الاولى لجامعة عنابة -الاولى ذهبت الى هولندا و الآخر ذهب الى كندا و الأخرى بقت فى عنابة و لم تتحرك بعد لانها موظفة فى الثانوى- افضل منهما فى المحصلة رغم الفرص الاكبر التى أتيحت لهم واظن ان أهم عنصر فارق بينهم هو دماثة الاخلاق و السهولة و اليسر فى التعامل و الانتصاح و قبول التوجيه.
اذن مبروك لخالد رمضة و الله هو الموفق اولا و اخيرا. و اتمنى مستقبل مشرق له علميا و مهنيا و شخصيا.

Comments