الثلاثى الفلسفى الهجومى الخطير

نأخذ الثلاثى الفلسفى الهجومى الخطير الذى انتجته اوروبا فى اقل من قرن:
ليبنيز الالمانى العقلانى..
هيوم الانجليزى الحسى..
كانط الالمانى المتسامى..
وهم اكبر ثلاثة فلاسفة بعد ارسطو الى غاية يومنا هذا..
أما بخصوص المعضلة الفلسفية الاولى -هل الله موجود?-
-فان ليبنيز قال هو موجود والدليل العقلى حاسم واننى مؤمن به..
-واما هيوم فقال غير موجود و الدليل العقلى حاسم و اننى غير مؤمن به..
-واما كانط فقال هى معضلة فلسفية (التى يسميها انطينومية) بمعنى ان ليبنيز صحيح فى برهانه و هيوم صحيح فى برهانه و عليه فلا يمكن التعويل على اى منهما لانهما يؤديان الى نتيجتين متناقضتين. لكن كانط يرجح الوجود اعتمادا على السبب الاخلاقى و ليس العقلى و يقول اننى مؤمن.
اذن ليبنيز هو الهى ايجابى و كانط هو الهى سلبى اما هيوم فهو دهرى ايجابى.
اما بخصوص المعضلة الفلسفية الثانية -هل الانسان حر و مختار ام هو مجبر?-
-فان ليبنيز الالهى الايجابى يقول ان الانسان تواؤمى بمعنى هو مجبر و حر فى نفس الوقت او هو لا مجبر و لا حر او هو ثنائية بين الجبر والحرية (وهذه الاخيرة هى فهمى الشخصى واظن ان هذا هو الفهم الصحيح للتواؤمية).
-اما هيوم الدهرى فهو متفق تماما مع ليبنيز و اسبابه اقوى تتعلق بالسببية و الاستقراء و يقول نعم الجبر منسجم مع الحرية و الانسان تواؤمى.
-اما كانط الالهى السلبى هو هنا ايضا الهى سلبى يقول التواؤمية هى استهزاء ب وضحك على العقل الانسانى اما الانسان فهو حر لانه خاضع للامرية القاطعة..اذن الانسان حر ليس لاى سبب عقلى بل لسبب اخلاقى مرة اخرى..وهذا احد توجهاته المتسامية الاخرى..
لكن اظن كانط تواؤمى فى المحصلة لانه ليس هناك موقف رابع. فهى اما جبر محض او حرية مطلقة او شيء بينهما. و التواؤمية هو الوسط التام بين الجبر و الحرية. اذن اين يمكن ان يهرب كانط. ليس له مهرب فهو بين هاتين النقطتين.
الخلاصة
النقطة الاولى 2-1 لصالح الوجود ضد الدهر.
والنقطة الثانية 2-1 لصالح التواؤمية ضد الحرية و الجبر معا.

Comments