الحكام

ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم و انتم تعلمون
وهذه آية تُعبر عن هذا العصر أكثر مما تعبر عن عصر قريش وخاصة لفظة -الحكام- و المعنى الدائر حولها التى تجعلنى اتجرأ و اقول ان هذه الآية تخاطب اهل هذا العصر الجاهلى المركب-مصطلح سيد قطب- و لا تخاطب بالضرورة العصر الجاهلي البسيط الذى عاش فيه الرسول عليه الصلاة و السلام.
فالقرآن الكريم خاطبنا اذن منذ 14 قرن فى هذا العصر يقينا و ليس فقط من ضمن المسلمين فى كل مكان و زمان..
وهذا من لطائف الاعجاز اللغوى -فى اللفظ و المعنى-المتضمن فى القرآن الكريم.
ولربما يجد من تتلمذ على لغة الجزيرة و العربية و الأم يى سى و نسمة وغيرها من المحطات العربية المعاصرة مخالفة لغوية فى الآية اعلاه بذوقهم اللغوى الرفيع المرتفع فرجاءا التنبيه لعلنا نهتدى الى هدايتهم و لعسانا نرتقى بالحط من القرآن المحفوظ مثلما ارتقت بقية الامم بالحط من الانجيل المحرف..
أو ربما!!!!
فقد ظهر علينا فى هذا الزمان قوم شذت ألبابهم الى الحد انهم يعتقدون فعلا أن لغتهم الدارجة افضل من لغة القرآن و هذه آخر صيحات او ربما شطحات التطور فى الفكر العربى المعاصر التى ليس لنا عليها اى رد بعد لاننا لا نعرف طبيعة هذا الكائن الجديد الذى خرج علينا من تحت الأرض!!!

Comments