وماذا تعنى السبعة التى فى السموات السبعة?


وماذا تعنى السبعة التى فى السموات السبعة?
ولماذا تقرن هذه السماوات دائما بالارض?
نظرية الوتر-وهى اكثر النظريات اساسية فى الفيزياء- تقول ان الفضاء هو تسعة ابعاد و ليس ثلاثة..ثم نضيف الزمن فيصبح الفضاء-زمن عشرة ابعاد و ليس اربعة..
نحن نعيش على ما يسمى براين brane فى هذا الفضاء-زمن..و البراين هو سطح او حجم جزئى فى الفضاء-زمن قد يكون له اى بعد...
لكن هذا البراين الذى نعيش عليه له من الابعاد ثلاثة و لهذا فاننا نرى ثلاثة ابعاد مكانية فقط..
حتى تتصوروا هذا البراين تصوروا و كأننا نعيش على مستوى متموضع مثلا داخل الفضاء الثلاثى..اذن نحن على هذا المستوى لا نرى البعد الثالث للفضاء العمودى على المستوى و لا يمكننا الا ان نرى ابعاد المستوى الذى نعيش عليه..
نفس الشيء نحن نعيش على البراين و لا نرى الا ابعاده الثلاثة و لا يمكننا ان نرى الابعاد الستة الاخرى العمودية...اذن هذه الابعاد الستة الاخرى وهى ما تسمى بالابعاد الاضافية extra dimensions هى عالم كامل مخفى عنا لا نتصل به الا عبر قوة الثقالة..
انظر الصورة الأولى
فقوة الثقالة يمكنها ان تتسرب الى الابعاد الاضافية مما يتسبب فى تمييع رابط اقترانها coupling constant ولهذا نرى ثابت نيوتن فى عالمنا ضعيف جدا فضعفه اذن راجع الى كون قوة الثقالة تؤثر فى كامل الجسد bulk -هكذا يسمى-...والجسد هو كل الفضاء-زمن خارج البراين الذى نعيش عليه..
اما القوى الثلاثة الاخرى فهى محبوسة على البراين ولهذا فهى تبدو اقوى من قوة الثقالة..
اما لماذا الامر?
فلأنه فى نظرية الوتر فان الثقالة يعبر عنها بالاوتار المغلقة التى لها الحرية ان تنتشر فى الجسد و لهذا فان قوة الثقالة تؤثر فى الجسد كما تؤثر على البراين و كل هذا لان الوتر المغلق هو الذى يمكنه ان يحتوى فى طيفه على قوة الجذب الثقالية (اى على جسيم الغرافيتون)..
اما القوى الثلاثة الاخرى فهى يعبر عنها فى نظرية الوتر بالاوتار المفتوحة التى يجب ان تلتصق اطرافها بالبراين..
فنظرية الوتر تحتم على الوتر المفتوح ان تنتهى اطرافه على البراين و الوتر المفتوح هو الذى يحتوى فى طيفه على القوى المعيارية (اى الجسيمات البوزونية الشعاعية vector bosons) ولهذا فان الوتر المفتوح هو الذى يؤدى الى قوى الكهرومغناطيسية و النووية الكبرى و النووية الاشعاعية...
انظر الصورة الثانية..
آتى الى محاولة اخرى من محاولاتى فى التفسير ..
البراين اى الابعاد الثلاثة التى نراها x و y و z هى السماء الاولى..
البعد الرابع هو السماء الثانية..
البعد الخامس هو السماء الثالثة...
البعد السادس هو السماء الرابعة..
البعد السابع هو السماء الخامسة..
البعد الثامن هو السماء السادسة..
البعد التاسع هو السماء السابعة..
وهذه المحاولة الأولى..
الآن لو استخدمنا:
-اولا المبدأ الانطروبيكى anthropic principle (أنظر المنشورات منذ اسبوعين) الذى ينص على ان الارض رغم انها ليست مركزية فى الكون كما قال كوبرنيكوس الا انها مميزة لان الحياة العاقلة تطورت عليها فى هذا الوقت بالضبط من عمر الكون حتى ترى الكون المرصود بقوانينه و ثوابته المدوزنة fine-tunned. فهى لا تستطيع ان تتطور فى اى وقت آخر لترصد لان الكون ما كانت ستسمح ظروفه اصلا بذلك. وهذا ما نأخذ فقط من المبدأ الانتروبيكى و هو فى الحقيقة اقوى نقطة فيه.
-ثانيا الميكانيك الكمومى حسب تفسير كوبنهاغن ضمنا و تفسير فيغنر-نيومان صراحة ينص على ان الرصد يتطلب الراصد العاقل و ان الرصد هو الذى يتسبب فى وجود المرصود..
من المسلمة الثانية اذن نستنتج ان رصد الابعاد الاضافية العمودية على البراين الذى نعيش فيه يتطلب راصد عاقل وهذا لا يمكن ان يتم الا على الارض من المسلمة الاولى لانه فقط على الارض توجد يقينا الحياة العاقلة فى هذا الوقت من عمر الكون (الحياة العاقلة يمكن ان توجد فى اماكن اخرى لكن هذا مستبعد ضمنا من المبدأ الانطروبيكى)..
بعبارة اخرى فان الارض التى تقع على البراين هى المنفذ الوحيد فى هذا الكون المرصود على الابعاد الاضافية..
وهذا هو تفسير لماذا يقرن الله فى القرآن دائما السماوات بالارض رغم علمنا -وحتى القدماء كانوا يعلمون هذا- ان السماوات اكبر بكثير من الارض و ان الارض مهملة بأى مقياس امام شساعة الكون و عظمته وهوله...
اذن المبدأ الانطروبيكى (الحياة العاقلة على الأرض) و الميكانيك الكمومى (الرصد يتطلب الوعى) و نظرية الوتر (الابعاد الاضافية) تجعل الارض على نفس اهمية السماوات فهى نافذة على ستة ابعاد اضافية..

Comments