سرقتنى الجزائر و عاقبتنى

بعد ان سرقنى الناشر الغربى بشكل مقنع أقنعنى لأنه ليس لدى الخيار الحقيقى..
أرسل لى مستحقاتى...
ففرحت و قلت ما شاء الله اصبح لى مدخول و لو صغير من كتاباتى فالحمد لله اولا و اخير فهذه اكيد خطوة نحو الامام رقم ما فعله بى هذا الناشر..
لكن يبقى الغربى افضل من العربى فقد نشر لى و اعطانى بعض الفتات اما العربى فهو لم يُرد التفكير فى الموضوع اصلا..
ثم ان هذا الناشر خيرنى بين ان آخذ مستحقاتى بأى عملة..
قلت نعم أكيد هل يمكن ان آخذها باليورو فهى افضل لى من الدينار الجزائرى بقريب من الضعف..
فبعث لى مستحقاتى و لم افكر كثيرا فى الموضوع بعدها..
لكن المفاجأة الصدمة ان مستحقاتى بعد ان وصلت الى البنك الجزائرى-الفرنسى الاسبوع الماضى صُدمت من القائمين على الامر فى البنك ان مستحقاتى لا يمكننى ان آخذها باليورو بل يجب صرفها بالدينار الجزائرى..
قلت كيف يستقيم هذا الامر.. شخص يدفع لى ياليورو و انتم تُحولون لى مستحقاتى بالدينار ..هل هو مالى أم لا?..اذا كان هو مالى آخذه اذن باى عملة أشاء..
ثم اننى لا اطلب اليورو من عند خزانتكم فهذا اليورو رزقنى به الله سبحانه و تعالى من خارج الجزائر و بعيدا عنها وبجهدى الشخصى...
اذن ماذا عساكم خاسرون ان تعطونى ما صرفه لى الناشر كما صرفه لى ..
لكن القائمون على هذا الامر فى البنك واصلوا لوك افواههم بتلك اللغة الشنيعة الخليط من العربية و الفرنسية -حتى يبدو متطورين متقدمين واننى و الله استحى فى مكانهم من لغتهم- محاولين اقناعى ان السبب وراء هذا هو قانون قديم أمر السى اويحيى بتفعيله وهو ينص على ان كل عمل يجرى فى الجزائر مهما كان يجب ان يعوض ماديا بالدينار..
اذن لا مناص..
فالجزائر تعاقبنى اننى كتبت فى الجزائر..
وان الجزائر -جزائر اويحيى و بن غبريط و ووو- تسرقنى مثلما سرقنى الناشر الغربى و سرقتها اسوء لانها سرقة مفضوحة غير مقنعة و هذا كله تحت مسمى حماية الاقتصاد الوطنى..
يا سبحان الله وهل انا تاجر اتعامل فى الخردة او الاستهلاكيات او المليارات المبيضة و هل هذا العمل الفكرى الذى قمت به خدمة و سلعة كغيرها من الخدمات و السلعات..
هذا العمل الذى قمت به هو عمل فكرى-علمى بامتياز وهو مربح لى معرفيا قبل ان يكون مربح لى ماديا و هو ايضا مربح للجزائر معرفيا و لا يمكن ابدا ان يضرها ماديا..
اذن الناشر الغربى سرقنى..
اما الجزائر فعاقبتنى و سرقتنى فى نفس الوقت و كأنها تقول لى احذر من الكتابة و من الكتابة فى الجزائر و من الافضل ألا تفعل ذلك مرة اخرى!..
وهذه كتابة علمية محايدة لا يمكنها الا ان تنفع و رغم هذا يحدث فيها مثل هذه البلبلة فماذا لو كانت كتابة فكرية غير محايدة تمس الواقع الجزائرى مباشرة..ماذا كان سيحدث عندئذ يا ترى!!
واننى بدأت فعلا افهم وانه فعلا يبدو اننى لم اكن أفهم شيئا!!!...

Comments