الغزالى فى نسبية الزمان و المكان

يقول الغزالى فى نسبية الزمان و المكان:
فكذلك يقال كما ان البعد المكانى تابع للجسم فالبعد الزمانى تابع للحركة فانه امتداد للحركة كما ان ذلك امتداد اقطار الجسم و كما ان قيام الدليل على تناهى اقطار الجسم منع من اثبات بعد مكانى وراءه فقيام الدليل على تناهى الحركة من طرفيه يمنع من تقدير بعد زمانى وراءه و ان كان الوهم متشبثا بخياله و تقديره و لا يرعوى عنه. و لا فرق بين البعد الزمانى الذى تنقسم العبارة عنه عند الاضافة الى قبل و بعد و بين البعد المكانى الذى تنقسم العبارة عنه عند الاضافة الى فوق و تحت.
اه
اذن هذه هى نسبية الزمان و المكان عند الغزالى فهما حادثان مع العالم و انه قبل خلق العالم لم يكن لا زمان و لا مكان و ان الله كان و لا عالم و لا مكان و لا زمان ثم كان و معه عالم و مكان و زمان.
و انه لا يوجد خارج العالم لا خلاء و لا ملاء و لو تشبث الوهم بذلك كما يقول الغزالى-والوهم عند المتكلمين هو التصور- اذن خارج العالم لا يوجد لا عدم و لا شيء.
و هذا تصور افضل من الفيزياء المعاصرة الذى تريد ان تقول ان خارج العالم هو عدم لكن العدم هو شيء -كما تقول المعتزلة- مملوء بالجسيمات الافتراضية كما تقول الفيزياء الحديثة.
لكن الغزالى يقول ان ذلك وهم فخارج العالم لا خلاء و لا ملاء. فهو شيء غير موجود لا انطولوجيا و لا ابيستيمولوجيا اى ان العلم لا يتعلق به و لو اصر الوهم على التشبت به.

Comments