الفناء فى المفردة اوميغا و فيزياء الخلود.



المبدأ الانتروبيكى الكوسمولوجى ويسمى ايضا المبدأ الانتروبيكى النهائى او القوى لصاحبه فرانك تيبلر Frank Tipler (وهو نظرية ميتافيزيقية اكثر من فيزيائية غير مقبولة الا من اقلية فى الاوساط العلمية) ينص بكل بساطة على انه كما ان المادة تطورت نحو الحياة و الحياة تطورت نحو العقل فان العقل يجب ان يتطور نحو ما يسميه تيبلر النقطة أوميغا. .ثم يضيف تيبلر و يقول ان هذه النقطة هى نفسها الله.
هذه الامور التى سأذكرها موجودة فى كتابه فيزياء الخلود physics of immortality الذى صدر عام 1994.
اما النص الرسمى للمبدأ فهو:
الحياة العاقلة الذكية التى يمكنها معالجة المعلومات يجب ان توجد فى الكون و عندما توجد فانها لن تنقرض.
هذه الفرضية تنبنى على على اربعة خطوات:
اولا تيبلر ينطلق من الملاحظة ان القوانين الفيزيائية للميكانيك الكمومى حتى تكون منسجمة يجب ان يكون فى مستقبل كل نقطة من الفضاء-زمن راصد عاقل للقيام بعملية الرصد و الدفع بدالة الموجة الى الانهيار كما يتطلب ذلك الميكانيك الكمومى.
ثم يلاحظ ان هذا غير ممكن الا اذا كان الفضاء-زمن نفسه مغلق عبارة عن كرة ثلاثية (الفضاء) مضروبة فى الخط الحقيقى (الزمن).
ثانيا هذا الفضاء-زمن لا يحتوى على افق حدث بمعنى ان المفردة المستقبلية هى نقطة عارية ليست مثل مفردة الثقب الاسود -سماها النقطة اوميغا-.
هذا يعنى بعبارة اخرى ان الكون سيعود و ينقبض على نفسه عند نقطة معينة هى بالضبط مفردة النقطة اوميغا كما انه بدأ من نقطة معينة هى مفردة الانفجار الاكبر.
النقطة او ميغا هى اذن سحق اكبر big crunch.
لاحظوا ان القرائن التجريبية هى ضد النقطة الاولى (فالفضاء اقليدى و ليس كرة) و ضد النقطة الثانية (فالتوسع يبدو انه يتسارع و الكثافة الحرجة تدفع باتجاه تواصل التوسع).
ثالثا يجب ان يحتوى الفضاء-زمن على عدد غير منته من الراصدين بقدرات خارقة (سماهم تيبلر شبه-الهية) تسمح لهم بالقيام بعدد غير محدود من القياسات فى زمن محدود و هذا حتى يتم الدفع بجميع الدوال الموجية الى الانهيار و بالتالى اكتمال و انغلاق الميكانيك الكمومى.
اذن الفضاء-زمن اى الكون سوف تحتله الحياة العاقلة بأكمله. بعبارة اخرى فان العقل سوف يسيطر على كل المادة فى الكون و هو الذى يدفع نحو انهيارها الكمومى و كذا الكوسمولوجى (ركزوا فى الفرق بين النوعين).
رابعا كمية المعلومات المعالجة من هنا الى غاية المفردة اوميغا هى لا نهائية.
خامسا كمية المعلومات المخزنة فى الكون تصبح لانهائية عندما نقترب من مفردة النقطة اوميغا خلال الانهيار الكوسمولوجى.
اذن القدرة الحاسوبية للكون عندما نقترب من المفردة اوميغا تقترب من مالانهاية و يصبح عندها من الممكن محاكية جميع انواع الواقع بهذه القدرة الحاسوبية اللانهائية و هى محكايات سوف تستمر لأزمان لانهائية دون ان تنضب الامكانيات الحاسوبية.
اذن اى كائن عاقل يعيش فى هذه المفردة يمكنه بعث الموتى عن طريق اعادة محاكية حميع انواع الاكوان الممكنة من الانفجار الاكبر الى السحق الاكبر.
يقول فرانك تيبلر ان مفردة النقطة اوميغا هى بالضبط الله.
اقول ان النقطة اوميغا هى مثل العقل الكلى لابن سينا و افلوطين حتى نكون محايدين اكثر.
اذن كل شيء -جسب هذه الفرضية- يسير نجو الله او العقل الكلى (او بالاحرى نحو النقطة اوميغا).
فقد كانت البداية عدم ثم كان وجود (فضاء و زمن) ثم كانت المادة التى نعرفها ثم تطورت الحياة ثم تطور الوعى و حسب المبدأ الانتروبيكى النهائى فان الوعى و العقل سيتطوران هما بدورهما نجو المفردة اوميغا اى ان كل شيء سيفنى فى هذه المفردة..
أليس هذا ما يقوله ابن عربى بعبارات اخرى فقط فى ان كل شيء سيفنى (اختيارا الانبياء و الصالحين او جبرا غيرهم من البشر) فى الله سبحانه و تعالى واجب الوجود.
ملحوظة:
على ان انبه مرة اخرى الى اسلوبى فى الكتابة لان بعض الاصدقاء قد لا يكون يعرفنى الا من فترة قصيرة.
ليس كل شيء اكتبه يعنى اننى مقتنع به.
اذن رجاءا احتضنوا الافكار المخالفة و تعودوا على تلقى الصدمات الفكرية و العقدية والفلسفية.
فاننى هنا آتى بكثير من الاشياء العلمية و الفيزيائية و الميتافيزيقية خدمة للمعلومة و للغة العربية قبل ان يكون خدمة للرأى و الاعتقاد.
ومنه ميزوا بين المعلومة و الرأى ثم اننى من المفروض اننى لا احتاج ان اعتذر عن أى شيء اكتبه هنا بغض النظر عن ماهيته و عن قناعاتى.
اذن كما قلت مرات كثيرة من قبل خذوا المعلومة فهى كثيرة ان شاء الله و لا تُقلقوا انفسكم برأيى او محاولة استشفاف رأيى فهو يبقى رأي. اذن وجبت الاشارة مرة اخرى.
زورونا رجاءا على صفحتنا

Comments