لماذا هجوم المعتزلة الجدد على الاشاعرة و الحنابلة..

لماذا هجوم المعتزلة الجدد على الاشاعرة و الحنابلة..
ولماذ هجوم الاشاعرة القديم على المعتزلة الذى يراد له ان يتجدد..
و لماذا هجوم الحنابلة الجديد المتجدد على الاشاعرة و المعتزلة و كل من دب على دهر الأرض...
ثم ماهذا الازدراء الفلسفى المحدث للاشاعرة و المعتزلة و الحنابلة..
ثم غريب هذا صمت الكل عن الشيعة و التشيع و بالمقابل سكوت التشيع عن الكل...
ولماذا يصمت التشيع و السنة على العلوية و ارتضاء نسبتهم الى التشيع و الاسلام...
وماهذا الصمت المطبق على الخوارج الجدد من قبل الحنابلة و ارتضاء هؤلاء نسبة هؤلاء الى السنة..
وما موقف القرآنية من كل هذا و اين يقف هذا المد القرآنى -الذى استبدل الحركية الاسلامية فى الشارع و فى الموضة- بالضبط من هذه المذاهب القديمة الجديدة المتجددة...
ولماذا هذا الاحتقار العميق الذى تكنه القرآنية لعلماء الحديث و خلطهم عن قصد او غير قصد بين الحنابلة و علماء الحديث..
فالحديث علم اما الحنابلة فهو رأى و مذهب وكون كثير من علماء الحديث سلفية حنابلة او غيرهم لا يعنى بالضرورة انهم تيمية..
ولماذا يُربط التصوف دائما بالاشعرية و الماتريدية وهل التصوف او الاشعرية او الماتريدية عيب او عار او جريمة..ومتى اصبح هؤلاء كذلك فى التاريخ...
ولماذا مازال الحنابلة فى الفقه يعتقدون انفسهم افضل من السادة المالكية او الشافعية او الاحناف..
فلماذا كل هذا الازدراء لأكبر و اعمق التوجهات العقدية و الفقهية و الكشفية و العقلية التى عرفها الاسلام...
ولماذا مازال يظن المعتزلة-اهل العقل- و الاشاعرة-اهل السنة و الحق- و الحنابلة -اهل السنة و السلف-و الشيعة-اهل المعصوم- انفسهم افضل من غيرهم عند الله قبل عند الناس..
و من اين جاءهم هذا التألى على الله سبحانه و تعالى فى خلقه..
والله لقد يئست من المذاهب و انغلاقها على ذاتها مثلما يئس الكفار من اصحاب القبور..
فالانفتاح هو المفتاح..والبداية يجب ان تكون اشعرية-معتزلية-فلسفية لانهم الاقرب الى العقل و التوليف و التوفيق و التلفيق -وهذا الاخير هو مصطلح الغزالى-..
لكن اذا رجع هؤلاء الى صراعات التاريخ العقيمة فعلينا اذن ان لا نتفاجئ و لا نلوم الحنابلة او الشيعة او غيرهم على عدم مرونتهم فانتم اثبتتم انكم اسوء منهم فى عدم المرونة..
فهل فعلا مازال هناك من يعتقد انه يمكنه ان يُغير عقيدة خصمه بالقرآن او بالعقل و بالعلم او بالقوة?
فحكم التاريخ واضح اوضح من الشمس فى سماءها...
فمن هو معتزلى فهو سبقى معتزلى -الا ربما الراوندى و الاشعرى- و من كان اشعرى فسيبقى اشعرى -الا الغزالى الذى استقال و انتقل الى مستوى اعلى من الاشعرية الممزوجة بالتصوف و الممزوجة بالحديث- ومن هو حنبلى تيمى او جوزى فهو سيبقى حنبلى تيمى او جوزى حتى يرث الله الارض و من عليها..
ومن هو شيعى فهو شيعى و من هو متشيع فهو متشيع الى ان يرث الله الارض ومن عليها ايضا..
ومن هو متصوف فهو متصوف و هكذا..
الا الخوارج -وكذا العلوية و من نحا منحاهم- الذين نجموا كلهم من السنة قديما و حديثا -علينا ان نقر بذلك- فخطرهم وجودى لا يمكن ابدا المداهنة و المهادنة معهم...
اذن لماذا محاولة تغيير الخصم او ازدراء الخصم او اعتقادك انك فعلا افضل من الخصم..
فكل هذه الامور نسبية فى الحقيقة و لم يقم دليل جازم على اى منها بل هى كلها قرائن ربما بعضها قوى و ربما بعضها اقوى من بعض وربما بعضها يُعضد بعض لكنها لا ترتقى الى مستوى الحسم و الجزم الرياضى او العلمى الذى يعتقده البعض مخطئا..
وعلى كل حال فكل هؤلاء ابتداءا من الفلاسفة الى المعتزلة الى الاشاعرة الى المتصوفة الى الحنابلة الى الشيعة فكلهم سلفية بشكل او بآخر..
وهنا المقصود بالسلفية السلفية الفكرية و ليست السلفية الدينية بالضرورة..
و هى تعنى ان كل هؤلاء لا يستطيع ان يفكر الا من داخل العلبة -التوحيد و الاسلام- و ليس من خارجها و هو ملتزم اذن بدليل تلك العلبة -القرآن- وعليه فان كل الذى يستطيعه فعلا هو التفسير او التأويل القريب او البعيد لكنه لا يستطيع ابدا ممارسة التفكير الديكارتى الحقيقى الحر من غير مقدمات نصية كما انه لا يستطيع تطبيق الطريقة العلمية او الطريقة الرياضية المحضة المحضة او تسيير العملية الفلسفية المجردة..وكل هذا فعله الاوروبيون لانهم يفكرون خارج العلبة لانعدام الوحى عندهم و هذا هو الفرق...

Comments