هؤلاء لا استطيع ان احترمهم!


ورأيى كفيزيائى نظرى برهانى و ليس انشائى -كبعضهم- وكمطلع على قدر معتبر من الفلسفة و الكلام الاسلامى اقول ان ما يسمى بالدليل الكوسمولوجى و هو ايضا يسمى بدليل الحدوث و ايضا بالدليل الكلامى عند الغربيين المحدثين هو اقوى برهان على وجود الله سبحانه و تعالى...
وهو برهان فيزيائى ميتافيزيقى..وهو اقوى فى رأيى حتى من البرهان الانطولوجى الرياضى العقلى..
واذا جائنا دهرى او ملحد عربى و اراد مناقشتنا فى هذا البرهان اعتمادا على بعض الاوهام التى علقت فى عقله من الميكانيك الكمومى فاننا سنناقشه بصدر رحب وسنشرح له قدر المستطاع ان الميكانيك الكمومى يحترم السببية و هى امر مقدس فيه و ان السببية هى اهم اركان البرهان الكوسمولوجى..
اما عدم الحتمية و عدم اليقينية التى تميز الميكانيك الكمومى فهى لا اراها تؤثر ابدا على هذا البرهان..
كما ان عدم حتمية الميكانيك الكمومى هى من الجهة الاخرى امر خلافى شديد فهى ليست بالضرورة خاصية طبيعية بمعنى انها قد لا تكون موجودة الا فى تفسيرنا للميكانيك الكمومى و ليست موجوجة اصلا فى الطبيعة نفسها..
اذن الدهرى الذى يريد ان يُضعف الميكانيك الكمومى سنناقشه...
اما المتدين الذى علقت به اوهام التيمية و يريد ان يُضعف و يُشكك فى برهان الحدوث انطلاقا من قبول ابن تيمية للدور او التسلسل اللانهائى -بمعنى قبوله لعدم انتهاء الاسباب عند سبب اول و قبوله لوجود المالانهاية الرياضية الحقيقية و ليست فقط الكامنة-..
ثم نجد هذا المتدين الموهوم يريد ان يُحتج بالميكانيك الكمومى لنصرة رأى ابن تيمية الضعيف المضعف لاساس الالهيات كلها برفضه لبرهان الحدوث..
اقول اننى لن اناقش هؤلاء النوعية..لاننى بكل بساطة هذا النوع من الاراء لا احترمه و قد وصلت الى الحد اننى لا استطيع حتى ان احترم اصحابه لانه تهافت شرعى و تسفيه للاحلام و العقول...
اذن الدهرى نناقشه لان وجهة نظره منسجمة فهو لا يؤمن بالله فعلا و لهذا فهو يرفض برهان الحدوث و غيره و يحتج على ذلك بتفسيرات معينة للعلم نردها عليه..
اما المتدين السلفى فهو متهافت لانه رغم ايمانه بالله فهو يريد -تقليدا فقط- ان يُضعف لغيره من المسلمين و غيرهم من غير المسلمين ممن يبحث مستميتا عن الدليل العقلى ان يُضعف أقوى دليل وضعه الانسان -و بالضبط الانسان المسلم- على وجوده سبحانه وتعالى وهذا دون ان يقدم بديلا اقوى او مساو فى القوة...
اذن احتجاجه بالعلم هو ليس لاقتناعه بالعلم بل هو لسبب اقتناعه بابن تيمية و ان كل ما جاء به حق لا يُرد..
هؤلاء لن اناقشهم و أكثر من هذا فاننى صراحة فقدت احترامى لهم لانهم لم يحترموا عقولهم ثم تجرؤوا و لم يحترموا عقولنا..

Comments