واين هم انبياء اليونان و الرومان و اوروبا و الغرب?



ولماذا لم نسمع ابدا عن انبياء و رسل فى حضارات اليونان و الرومان..
فلو كان هناك و لو نبى واحد بينهم لكان كتب عنه الكتاب و الفلاسفة عندهم و لما سكتوا عن ذلك..
فعدد الكتاب و الفلاسفة و المفكرون و المؤرخون عندهم لا يعد و لا يحصى اما عدد الانبياء عندهم فجسب ما عندنا حاليا من القرائن هو صفر...
فحسب علمى الشخصى -والله اعلى و اعلم- لم نسمع ابدا عن نبى فى حضارات اليونان و الرومان..
لم ذلك يا ترى!!
هنا اصل الى استنتاجين محتملين اثنين:
-اما ان النبوة ظاهرة موضعية تظهر فقط فى الاماكن و الازمان و الشعوب التى تقل عندها الظاهرة العقلية..
-او ان النبوة هى فعلا ظاهرة شمولية و انها تأتى يفرعين اما الروحانى الكشفى عبر الوحى او العقلانى العلمى عبر العقل..
حسب الرأى الثانى اذن فان العقل هو نوع من الوحى الذى يصل اليه بعض الناس ليس بالمكاشفة و المجاهدة الروحية بل بالمكاشفة و المجاهدة المادية..
لكن السؤال فعلا يبقى مطروج: لم لم نسمع انبياء فى حضارات اليونان و الرومان?..
واننى اخترت اليونان و الرومان لانها حضارات كتابية معرفية كتبوا فى كل شيء و عن اى شيء..اذن لو كان هناك نبوة عندهم لكانوا كتبوا عنها يقينا..
اذن لم لم يبعث الله سبحانه و تعالى فيهم الانبياء كما بعث فى بنى اسرائيل و بنى اسماعيل و حتى فارس بعث الله فيهم الانبياء (مانى و زرادشت مثلا عليهم شبهة نبوة كبيرة)?..
ام ان الله سبجانه و تعالى بعث فيهم النبى الذى لا يموت: العقل.. وجعل ذلك حظهم و فرصتهم فى النبوة..
لكن ربما يقول احدكم ان العقل لم يوصل و لا يوصل ابدا الى الحق لوحده..واكبر دليل على ذلك هذا الكفر المستشرى فى اليونان و الرومان و اوروبا و الغرب..
اقول هذا صحيح...
لكن حتى النبى المرسل ليس كافيا لوحده للوصول الى الحق..واكبر دليل على ذلك هذا التدين البشرى الذى دخل على الدين الالهى الذى جاء به النبى فأصبح الدين بسبب ذلك اقل طهارة فى كل شيء مما كان عليه فى عهد النبى..

Comments