بين العلم الالهى و العقل الانسانى


الله سبحانه و تعالى من صفاته الذاتية القديمة الاساسية السبعة او الثمانية العلم و لا نجد من بين صفات ذاته ابدا العقل...
أما الانسان فمن صفاته الذاتية العقل و ليس العلم فمناط التكليف هو العقل و لم يقل احد انه العلم...
والعقل فى رأى ابن سينا هو افضل مخلوقات الله و أكثر من ذلك فهو قديم من جهة ادراكه انه معلول لله سبحانه و تعالى..
وابن سينا من اكثر الفلاسفة الذين فكروا فى هذا الامر بعمق...
فعنده مثلا ان العقل انواع فهناك العقل الاول الذى صدر عن الله سبحانه و تعالى و هناك العقل الفعال الذى يصدر عنه العالم السفلى و هناك العقول المستفادة و هى عقول الانبياء و هناك العقول بالفعل وهى عقول العلماء و هناك العقول بالقوة و هى التى تخلق مع الصبى...
فهو كان متحمسا جدا لفكرة العقول و الصدور و كل تلك الامور التى تخص نظرية الفيض...و نحن يجب ان نهتم بهذه النظرية القديمة بالضبط بسبب اهتمامها الشديد بالعقل...
وكان ابن سينا من شدة حماسه لجوهر العقل يستشهد له مثلا بالحديث:
أول ما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل. ثم قال له: أدبر فأدبر. ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أكرم علي منك: بك آخذ وبك أعطي; وبك أثيب وبك أعاقب.
وهو حديث قال فيه ابن تيمية كذب موضوع...
اذن فى المحصلة فان الانسان بعقله النسبى لا يمكن ان يكتسب الا علما نسبيا كونيا كان او شرعيا وهذا هو الرأى الصحيح...وهذا لن نعنى به التشكيك فى العقل و العلم و الدين بقدر ما نعنى به التشكيك فى فهم الانسان و خاصة الناس لهؤلاء الثلاثة...

Comments