العلم هو المسيح الدجال!

المعضلة: العلم هو المسيح الدجال!!!...
الحل: العقل وسط تام بين العلم و الدين...
البعض تجده عدائى جدا تجاه العلم لانه يظن فى قرارة نفسه -او فى لاشعوره كما يقول فرويد- ان هذا العلم يتهدد ايمانه و ان العلم حجته قوية جدا لا ترد و ان العلم لو وصل الى البرهان على تهافت الدين لسقط الايمان و لسقط ايمان المؤمنين...
اذن العلم ضمنا بالنسبة لهم هو مثل المسيح الدجال الذى جاء ذكره فى الاثر الصحيح و الذى لن يصمد أمامه الا مثل ذلك الرجل المؤمن الذى جاء فى الخبر ان الدجال قتله ثم أحياه فقال له ماتقول قال ما ازددت الا يقينا انك هو..
اذن هؤلاء يعتقدون ضمنا ان العلم هو المسيح الدجال و انهم ليسوا فى مرتبة ذلك الرجل المؤمن فهم على اغلب الاحتمالات سيتبعون المسيح الدجال اى العلم و يتركون ايمانهم بعد ان يبرهن العلم برهانه النهائى ربما فى نظرية كل شئ على أن الدين باطل!!!!!!!..
هم لا يقولون هذا الكلام بالضبط لكن هذه كلماتى و تعبيرى عن انطباعاتى حول ذلك الموقف ضد العلم الذى يبدو انه مستشرى فى هذا العصر...
رغم كل هذا فاننى اعتقد ان هذه وجهة نظر صحيحة فى أهم عناصرها..فى ان العلم و كثير من ممارساته اصبحت تشبه كثيرا ممارسات الدين المسيحى و بعض من المتدينين المسلمين فى القرون الوسطى..فهى من باب اذا لم تكن معى فانك مهرطق مبتدع و بالتالى فانك ضدى و كل الحقيقة هى ما نقوله نحن على لسان رب العالمين!!... فالعلم اصبح يقول كل الحقيقة هى ما تقوله الفيزياء و نظرية التطور و من هو ليس معهما فهو مهرطق علميا و بالتالى فهو غير علمى...
ثم ان تلك وجهة النظر هى ايضا صحيحة من جهة ان الناس اصبحوا يعتقدون فعلا ان العلم مطلق و أن كل شيء يقوله العلم هو يقين و عليه فانهم يخشونه على ايمانهم غير المطلق غير اليقينى...
اذن العلم فعلا قد يكون هو المسيح الدجال الذى سيبرهن ان الدين و الايمان وهم خلقا مع الانسان عندما خلق له عقل ووجد نفسه وحيدا جدا فى هذا الكون الفسيح جدا...
لكن ماذا نحن فاعلون اذا حدث هذا بالفعل?
أما ايمان المقلدين المتسلفين المتصوفين المتشيعين فلن ينجى احدا..
الايمان الذى سينجيك هو الايمان المؤسس هو الآخر على علم..
العملية اظنها بسيطة الى حد ما أو ربما!!!...
العلم ليس عقل..وهذا ما يتشوش فيه المؤمنون غير العقلانيون..نعم فالعلم شيء اما العقل شيء آخر..
بنفس الطريقة فان الدين ليس عقل..
فالعقل يخدم العلم الصحيح و الدين الصجيح وهما يخدمانه..
وحتى لو افترضنا ان العلم قال ان الدين خطأ فهذا سيكون اما بتجربة حسية و هذه ليست عقل او بحساب رياضى و هذه ليست مطلقة..اذن العقل المؤمن عندها سيتوقف ويقول حسبك ما هذا الذى توصلت اليه و اتيت به?
ثم ألم يحدث شيئ مثل هذا من قبل فى الاتجاه العكسى عندما قال الدين ان العلم خطأ..فتدخل العقل و حسم الامر لصالح العلم الذى رجع و اراد ان يمارس نفس الظلم الذى مورس عليه...
أظن ان العقل هو مختلف عن العلم و الدين وهو فى الوسط التام بين الدين و العلم و هو يخدمهما و هما يخدمانه و من هنا نرى أهمية الفلسفة المقيدة بهذا الثلاثى..
وهذه احدى نتائجى الجديدة و لله الحمد و المنة...

Comments

  1. ولكن العقل هو من قادنا الى الدين أولاً , وهاهو يقودنا الى العلم , ويقول لنا أن الدين هو علم الأولين , وأن العلم هو دين الآخرين , وكلاهما من أنتاج العقل , الذي يتموَج دائماً , لينير لنا الطريق

    ReplyDelete

Post a Comment