اسطورة الكهف لافلاطون

اسطورة الكهف هي قصة ذكرها افلاطون علي لسان سقراط في كتابه الجمهورية اراد بها تمثيل حقيقة الوجود الانساني في هذا العالم. في هذه القصة يطلب افلاطون علي لسان سقراط ان نتصور كهف يحبس فيه مجموعة من الناس منذ نعومة اظفارهم مقيدة ارجلهم و اعناقهم باغلال بحيث لا يستطيعون الحركة و الالتفات و النظر الي اي شيء لا الي ذواتهم و لا الي بعضهم البعض و لا الي الكهف حولهم و لا يستطيعون النظر الا الي الجدار الذي يواجههم. هذا و خلفهم نار متأججة من مسافة, و بين النار و السجناء طريق مرتفع, على طوال هذا الطريق حائط منخفض مشابه لتلك الحواجز التي يضعها أمامهم لاعبوا الدمى المتحركة. هؤلاء السجناء لا يستطيعون رؤية اي شيء من أنفسهم و من جيرانهم ومما في الكهف شيئا غير الظلال التي تلقيها النار على الجدار المواجه لهم.
سقراط او بالاحري افلاطون يؤكد ان الوجود و الواقع كله بالنسبة لهؤلاء المساجين هي فقط تلك الظلال لانهم لم يروا اي شيء اخر في كامل حياتهم و هم لا يدركون ان ما يرونه ليس الا هو ظلال لاشياء تمر امام النار و اكثر من هذا ان هذه الاشياء تحركها موجودات حية خارج كهف.

يقول جميل صليبا في كتابه المعجم الفلسفي الجزء الثاني أن هذا المثل:
يرمز إلى ان النفس الانسانية في حالتها الحاضرة، أي خلال اتصالها بالبدن، اشبه شيء بسجين مقيد بالسلاسل، وضع في كهف، وخلفه نار ملتهبة تضيء الأشياء وتطرح ظلالها على جدار اقيم امامه، فهو لا يرى الأشياء الحقيقية بل يرى ظلالها المتحركة، ويظن بها حقائق....فالكهف في هذه الاسطورة هو العالم المحسوس، والظلال هي المعرفة الحسية، والأشياء الحقيقية التي تحدث هذه الظلال هي المُثُل....

Comments